قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به﴾ يعني: نُعْطِيهم ﴿من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات﴾ يعني: المال والولد لِكرامتهم على الله عز وجل، يقول: ﴿بل لا يشعرون﴾ أنّ الذي أعطاهم من الماء والبنين هو شرٌّ لهم، ﴿إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾ [آل عمران:١٧٨]
عن كعب -من طريق عبد الله بن ضمرة- قال: ما من صباح إلا ومَلكان يناديان: يا باغي الخير، هلمّ، ويا باغي الشر، أقْصِر. ومَلكان يناديان: اللهم، أعْطِ مال مُنفقٍ خَلفًا، وأعط مال مُمسكٍ تلفًا. ومَلكان يناديان: سبحان الملك القدوس. وملكان بالصور ينتظران متى يؤمران فينفخان
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح-: هي نَفقَةُ الرَّجُل على أهله، وهذا قبل أن تنزِل الزكاة
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: نزَلت هذه الآية: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ وهم يصومون ثلاثة أيام من الشهر، ويُؤَدُّون عُشْرَ أموالهم، ثم نزَلتِ الفرائضُ بعدَ ذلك؛ صوم رمضان والزكاة
قال مقاتل بن سليمان: قال عز وجل: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾ يقول: وما أعطيتم من صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾ بها ﴿وجْهَ اللَّهِ﴾ ففيه الأضعاف، فذلك قوله عز وجل: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ الواحدة عشرة فصاعدًا
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا﴾: يعني: الرِّفد والمعونة، وليس يعني: الزَّكاة المفروضة؛ والذين قالوا هذا هم المنافقون
اختُلف في قوله تعالى: ﴿وأنفقوا من ما رزقناكم﴾ على قولين: الأول: أنّ ذلك عام في مفروض ومندوب. ذكره ابنُ عطية (٨/٣١٥). الثاني: أن المراد: الزكاة. ورجَّح ابنُ عطية (٨/٣١٥) القول الأول، ولم يذكر مستندًا
عن أبي الأسود الدُّؤلي: أنّ الزبير بن العوام لَمّا قدِم البصرة دخل بيت المال، فإذا هو بصفراء وبيضاء، فقال: يقول الله: ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾... ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها﴾، فقال: هذا لنا
ذكر ابن عطية (٤/١٨٩) عن أبي عليٍّ في قوله:﴿يركمه﴾ أن معناه: «يلقي». ثم علّق عليه قائلا: «و﴿أولئك هم الخاسرون﴾ على هذا التأويل يراد المنافقون من الكفار، ولفظة الخسارة تليق بهم من جهة المال وبغير ذلك من الجهات»
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، قال: ثُمَّ ذكر حين مال عليهم خالدُ بن الوليد: ﴿ثم صرفكم عنهم ليبتليكم﴾