عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ يوم أحد: «اللَّهُمَّ، العَن أبا سفيان. اللَّهُمَّ، العَن الحارث بن هشام. اللَّهُمَّ، العَن سُهَيْل بن عمرو. اللَّهُمَّ، العن صفوان بن أمية». فنزلت هذه الآية: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾؛ فتيب عليهم كلهم
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قالا: إنّ ناسًا من المؤمنين لم يشهدوا يوم بدر والذي أعطاهم اللهُ مِن الفضل، فكانوا يَتَمَنَّوْن أن يَرَوا قتالًا فيُقاتِلُوا، فسيق إليهم القتالُ، حتى كان بناحية المدينة يومَ أحد؛ فأنزل الله: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ الآية
عن قتادة بن دعامة، قال: انطلق رسول الله ﷺ وعصابة من أصحابه بعدما انصرف أبو سفيان وأصحابه من أُحد خلفهم، حتى كانوا بذي الحُلَيْفة، فجعل الأعراب والناس يأتون عليهم، فيقولون لهم: هذا أبو سفيان مائل عليكم بالناس. فقالوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل». فأنزل الله: ﴿الذين قال لهم الناس﴾ الآية
عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطاء بن يسار-: أنّ رجالًا من المنافقين كانوا إذا خرج رسول الله ﷺ إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله ﷺ، فإذا قَدِم رسول الله ﷺ من الغزو اعتذروا إليه، وحلفوا، وأحبوا أن يُحْمَدُوا بما لم يفعلوا، فنزلت: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ الآية
عن أبي أيوب، قال: وقف علينا رسول الله ﷺ، فقال: «هل لكم إلى ما يمحو الله به الذنوب، ويعظم به الأجر!». قلنا: نعم، يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، قال: وهو قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾، فذلكم هو الرباط في المساجد»
عن ابن أبي مُلَيْكَة: أنّ امرأتين كانتا تخرزان في بيت، فخرجت إحداهما وقد أُنفِذَ بإشفى في كفها، فادَّعَتْ على الأخرى، فرفع إلى ابن عباس، فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: «لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم». ذكِّروها بالله، واقرؤوا عليها: ﴿إن الذي يشترون بعهد الله﴾ الآية. فذَكَّرُوها، فاعترفت
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- قال: لم يبعث الله نبيًّا -آدم فمن بعده- إلا أخذ عليه العهد في محمد؛ لَئِن بُعِث وهو حيٌّ ليؤمنن به ولينصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على قومه. ثم تلا: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٠.]]
عن عبد الله بن عباس، قال: خطبَنا رسول الله ﷺ، فقال: «يا أيها الناس، إنّ الله كتب عليكم الحج». فقام الأقرع بن حابس، فقال: أفي كل عام، يا رسول الله؟ قال: «لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة، فمن زاد فتَطَوُّعٌ»
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: لَمّا نزلت: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ [آل عمران:٨٥] الآية؛ قالت اليهود: فنحن مسلمون. فقال لهم النبي ﷺ: «إن الله فرض على المسلمين حج البيت». فقالوا: لم يُكْتَب علينا. وأَبَوْا أن يحجوا، قال الله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان﴾ قال: لما جاءهم رسول الله مصدقا لما معهم ﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، قال: اتبعوا السحر، وهم أهل الكتاب، فقرأ حتى بلغ: ﴿ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر﴾