عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل وورقاء عن ابن أبي نجيح، يزيد أحدهما على صاحبه- في قوله: ﴿فسالت أودية بقدرها﴾ قال: بملئها، ﴿فاحتمل السيل زبدا رابيا﴾ قال: الزبد: السيل، ﴿ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله﴾ قال: خَبَث الحديد والحلية، ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ قال: جمودًا في الأرض، ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ قال: الماء، وهما مثَلان للحق والباطل
عن سِماكٍ الحنفيِّ، قال: قلتُ لعبد الله بن عباس: إنِّي أجِدُ في نفسي ما لا أستطيع أن أتكلَّم به. فقال: شكٌّ؟ قلتُ: نعم. قال: ما نجا مِن هذا أحدٌ، حتى نزلتْ على النبي ﷺ: ﴿فإن كنتَ في شكٍّ مما أنزلنا إليك﴾ الآية. فإذا أحسستَ أو وجدتَ مِن ذلك شيئًا فقُل: ﴿هو الأوَّلُ والآخرُ والظاهر والباطن وهو بكل شيءٍ عليمٌ﴾ [الحديد:٣]
عن أبي سعيد -من طريق عطية- قال: أسلم رجلٌ مِن اليهود، فذهب بصرُه ومالُه وولدُه، فتشاءم بالإسلام، فأتى النبيَّ ﷺ، فقال: أقِلْنِي. فقال: «إنّ الإسلام لا يُقال». فقال: لم أصب في ديني هذا خيرًا؛ ذهب بصري ومالي، ومات ولدي. فقال: «يا يهودي، الإسلام يَسْبِك الرجالَ كما تَسْبِك النارُ خَبَثَ الحديد والذهب والفضة». فنزلت: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾
عن أبي أُمامة يرفعه، قال: «اسمُ الله الأعظمُ الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث سور: سورة البقرة، وآل عمران، وطه». قال أبو أُمامة: فالتمستها، فوجدتُ في البقرة في آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفي آل عمران [٢]: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفي طه [١١١]: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فخرجا يمشيان حتى انتهيا إلى ساحل البحر، فإذا قوم قد ركبوا في سفينة يريدون أن يقطعوا البحر ركِبوا معهم، فلما كانوا في ناحية البحر أخذ الخضِر حديدة كانت معه، فخرق بها السفينة، قال: ﴿أخرقتها لتغرق أهلها﴾ الآية
قال مقاتل بن سليمان:... احتُمل السرير احتمالًا، فوُضِع بين يدي سليمان، وكانت المرأة قد أقبلت إلى سليمان حين جاءها الوفدُ، وخلَّفَتِ السريرَ في أرضها باليمن في سبعة أبيات بعضها في بعض، أقفالها من حديد، ومعها مفاتيح الأبيات السبعة، ﴿فلما رآه﴾ فلما رأى سليمانُ العرش ﴿مستقرا عنده﴾ تعَجَّب منه
عن سفيان رفعه، قال: مَن قرأ آخر سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله. فعد بأصابعه عشرًا، قيل للأوزاعي: ما غاية التفكر فيهن؟ قال: يقرؤهن وهو يعقلهن
قال محمد ابن شهاب الزُهْرِيُّ: وقال في سورة النساء: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾ نسختْها آيةُ الميراث، فيأخذ كُلُّ نفسٍ ما كُتِب لها
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة﴾، قال: هي أوَّلُ ما أنزل الله تعالى من سورة براءة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتينا داوود زبورا﴾، ليس فيه حدٌّ، ولا حُكْمٌ، ولا فريضةٌ، ولا حلالٌ، ولا حرامٌ، خمسين ومائة سورة، فأخبره الله بِهِنَّ ليعلموا أنّه نبي