سورة التوبة — الآية ٢٨

عن عطية بن سعد العوفي -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا قيل: ولا يَحُجُّ بعد العام مشرك. قالوا: قد كُنّا نُصيب من بياعاتِهِم في الموسم. قال: فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾، يعني: بما فاتهم مِن بياعاتهم

سورة التوبة — الآية ٤٤

عن عبد الله بن عباس -من طريقِ عطاءٍ الخُراساني- في قوله: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله﴾ الآيتين، قال: نسَختها الآيةُ التي في سورة النور: ﴿إنما المؤمنون الذي آمنوا بالله ورسوله﴾ إلى ﴿إن الله غفور رحيم﴾ [النور:٦٢] فجعل اللهُ النبيَّ ﷺ بأعلى النَّظرَين في ذلك؛ مَن غزا غزا في فضيلةٍ، ومَن قعَد قعَد في غير حَرَجٍ إن شاء

سورة التوبة — الآية ٥٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ﴾ يعني: ما أعطاهم ﴿اللَّهُ ورَسُولُهُ وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ سَيُؤْتِينا اللَّهُ﴾ يعنى: سيُغْنِينا الله ﴿مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ﴾ فيها تقديم، ﴿إنّا إلى اللَّهِ راغِبُونَ﴾. ثم أخبر عن أبي الخواص: أنّ غير أبي الخواص أحقُّ منه بالصدقة، وبيَّن أهلها، فقال: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾الآية

سورة التوبة — الآية ٧٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله﴾ الآية، قال: هؤلاء صِنفٌ مِن المنافقين، فلمّا آتاهم ذلك بَخِلوا به، فلمّا بَخِلوا بذلك أعقبهم بذلك نفاقًا إلى يوم يلقونه، ليس لهم منه توبة ولا مغفرة ولا عَفْوٌ، كما أصاب إبليس حين منعه التوبة

سورة التوبة — الآية ٧٦

عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق أيوب- قال: مَثَلُ أصحاب الأهواءِ كمَثَل المنافقين، كلامهم شتّى وجِماع أمرِهم النِّفاق، وكلامُ هولاء شتّى وجِماعُ أمرهم النفاقُ. ثم تلا هذه الآية: ﴿ومنهم من عاهد الله﴾، ﴿ومنهم مَّن يلمزك﴾ [التوبة:٥٨]، ﴿ومنهم الَّذين يُؤذونَ النَّبيَّ﴾ [التوبة:٦١]

سورة التوبة — الآية ٧٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الَّذين يلمزون المطوعين﴾ الآية، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أُوقِيَّة إلى النبيِّ ﷺ، وجاء رجلٌ مِن الأنصار بصاعٍ مِن طعام، فقال بعضُ المنافقين: واللهِ، ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياءً. وقالوا: إن كان الله ورسوله لَغَنِيَّيْنِ عن هذا الصاع

سورة التوبة — الآية ١٠٤

عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تصدَّقوا؛ فإنّ أحدَكم يُعطي اللُّقمة أو الشيء فتقع في يد الله عز وجل قبل أن تقع في يد السائل -ثم تلا هذه الآية: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾- فيُرَبِّيها كما يُرَبِّي أحدُكم مُهْرَه أو فَصِيلَه، فيُوَفِّيها إيّاه يوم القيامة»

سورة التوبة — الآية ١١٩

عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: لا يصلُحُ الكَذِب في جِدٍّ ولا هَزْل، ولا أن يعِدَ أحدُكم صَبِيَّه شيئًا ثم لا يُنجِزه، اقرءوا إن شئتم: (يَآ أيُّها الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وكُونُواْ مِنَ الصّادِقِينَ). قال: وهي في قراءة ابن مسعود هكذا: (مِنَ الصّادِقِينَ). قال: فهل تجدون لأحدٍ رُخْصَةً في الكذب؟!

سورة الأنفال — الآية ٦٧

عن عبد الله بن عباس، قال: استشارَ النبي ﷺ أبا بكر وعمرَ في أُسارى بدر، فقال أبو بكر: يا رسول الله، اسْتَبْقِ قومَك، وخُذِ الفداءَ. وقال عمر: يا رسول الله، اقتُلْهم. فقال رسول الله ﷺ: «لو اجْتَمَعْتُما ما عَصَيْتُكما». فأنزل الله: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ الآية

سورة المائدة — الآية ٣٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾، قال: نزلت في المشركين، فمن تاب منهم قبلَ أن يُقدَرَ عليه لم يكن عليه سبيل، وليست تَحرُزُ هذه الآيةُ الرجلَ المسلمَ مِن الحدِّ إن قتَل أو أفسَد في الأرض أو حاربَ الله ورسوله ثم لحِقَ بالكفار قبل أن يَقْدِروا عليه، لم يمنَعْه ذلك أن يُقام فيه الحدُّ الذي أصابه