سورة النور — الآية ٥

عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا﴾ الآية، قال: مَن اعترفَ وأقَرَّ على نفسه علانيةً أنّه قال البُهتان، وتاب إلى الله توبة نصوحًا -والنصوح: ألّا يعودَ، وإقراره واعترافه عند الحد حين يؤخذ بالجلد-؛ فقد تاب، والله غفور رحيم

سورة النور — الآية ٢٧

عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: كان الرجل في الجاهلية إذا لقي صاحبَه لا يُسَلِّم عليه، يقول: حُيِّيت صباحًا، وحُيِّيت مسًاء. وكان ذلك تَحِيَّةُ القوم بينهم، وكان أحدُهم ينطلق إلى صاحبه، فلا يستأذن حتى يقتحم، ويقول: قد دخلتُ. فيشق ذلك على الرجل، ولعله يكون مع أهله، فغيَّر الله ذلك كله في سِتر وعِفَّة، فقال: ﴿لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم﴾ الآيةَ

سورة النور — الآية ٣١

عن مقاتل بن حيان، قال: بلغنا -والله أعلم-: أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري حدَّث: أنّ أسماء بنت مُرشِدَة كانت في نخل لها في بني حارثة، فجعل النساء يدخلن عليها غير مُؤْتَزِرات، فيبدو ما في أرجلهن -يعني: الخلاخل-، ويبدو صدورهن وذَوائِبُهُنَّ، فقالت أسماء: ما أقبحَ هذا! فأنزل الله في ذلك: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ الآية

سورة النور — الآية ٣٣

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تكرهوا فتياتكم﴾ قال: إمائكم ﴿على البغاء﴾ على الزنا. قال: عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول أمر أمَةً له بالزنا، فجاءته ببُرْد، فأعطته، فقال: ارجعي فازني على آخر. فقالت: واللهِ، ما أنا براجعة، والله غفورٌ رحيمٌ للمُكرَهات على الزنا. ففي هذا أنزلت هذه الآية

سورة النور — الآية ٣٣

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تكرهوا فتياتكم﴾ قال: إماءَكم ﴿على البغاء﴾ على الزِّنا. قال: عبد الله بن أُبَيّ بن سلول أمر أمَةً له بالزِّنا، فجاءته ببُرْد، فأعطته، فقال: ارجعي، فازني على آخَر. فقالت: واللهِ، ما أنا براجعة، والله غفور رحيم للمكرَهات على الزنا. ففي هذا أنزلت هذه الآية

سورة النور — الآية ٤٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾ قال: يعني بالظلمات: الأعمال. وبالبحر اللجي: قلب الإنسان، ﴿يغشاه موج﴾ يعني بذلك: الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر، وهو كقوله: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾ [البقرة:٧] الآية، وكقوله: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ إلى قوله: ﴿أفلا تذكرون﴾ [الجاثية:٢٣]

سورة الكهف — الآية ١١٠

عن أبي موسى الأشعري، قال: خطَبَنا رسولُ الله ﷺ ذات يوم، فقال: «أيها الناس، اتَّقوا الشِّرْكَ؛ فإنّه أخفى مِن دبيب النمل». فقالوا: وكيف نَتَّقيه وهو أخفى مِن دبيب النمل، يا رسول الله؟ قال: «قولوا: اللَّهُمَّ، إنا نعوذ بك أن نُشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفر لما لا نعلم»

سورة الأنبياء — الآية ٣٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعلنا لبشر﴾، وذلك أنّ قومًا قالوا: إنّ محمدًا ﷺ لا يموت. فأنزل الله عز وجل: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾... فلمّا نزلت هذه الآيةُ قال النبيُّ صلى الله عليه السلام: «فمَن يكون في أُمَّتي مِن بعدي؟». فأنزل الله عز وجل: ﴿أفإن مت فهم الخالدون﴾

سورة الفرقان — الآية ٢

عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صخر- في هذه الآية: ﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾، قال: قالت اليهود والنصارى: اتَّخذ اللهُ ولدًا. وقالت العرب: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك. وقالت الصابئة والمجوس: لولا أولياء الله لذلَّ الله. فأنزل الله عز وجل: ﴿لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك﴾

سورة الفرقان — الآية ٢٧

عن سعيد بن المسيب، قال: نزلت في أُمَيَّة بن خلف وعُقْبَة بن أبي مُعيط ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ قال: هذا عقبة، ﴿لم أتخذ فلانا خليلًا﴾ قال: أمية. وكان عقبة خِدْنًا لأُمَيَّة، فبلغ أمية أن عقبة يريد الإسلام، فأتاه، فقال: وجهي من وجهك حرام إن أسلمت أن أكلمك أبدًا. ففعل؛ فنزلت هذه الآيةُ فيهما