قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الله﴾ عز وجل للنقباء الاثني عشر: ﴿إنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أقَمْتُمُ الصَّلاةَ وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وآمَنتُمْ بِرُسُلِي﴾ يعني: الذين بعثتهم إليكم، وفيهم عيسى ومحمد ﷺ، فكفروا بعيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم. قال الله تعالى: ولقد أخذ الله ميثاقَكم على أن تعملوا بما في التوراة، فكان الإيمان بالنبيين من عمل التوراة
قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم﴾ جاء عمر رضي الله عنه إلى النبي ﷺ، فاعتذر إليه من مقالته، واستغفر الله تعالى منها، وقال: يا رسول الله، والله ما أردتُّ بهذا إلا الخير. فنزل في عمر رضي الله عنه: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضحى- قال: مرَّ يهوديٌّ برسول الله ﷺ وهو جالس، فقال: كيف تقول -يا أبا القاسم- إذا وضع الله السماوات على ذِه -وأشار بالسبابة-، والأرضين على ذِه، والجبال على ذِه، والماء على ذِه، وسائر الخلق على ذِه. كل ذلك يشير بأصابعه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾
عن أبي وائل -من طريق واصل- قال: لما كان أبو بكر رضي الله عنه يقضي، قالت عائشة رضي الله عنها هذا، كما قال الشاعر: إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصدر فقال أبو بكر رضي الله عنه: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله عز وجل: (وجَآءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ ذَلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ)
عن قتادة، ﴿والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان﴾، قال: قال ابن عباس: يا معشر الموالي، إنكم وُلِّيتم أمرَين بهما هلك من كان قبلكم، اتقى الله رجلٌ عند ميزانه، اتقى الله رجلٌ عند مكياله، فإنما يعدله شيء يسير، ولا ينقصه ذلك، بل يزيده الله -إن شاء الله-
ذكر ابن عطية (٥/٣٥٤) أن بعض الشيعة يقول: «إن الإشارة بهذه الآية لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإن الله سيبعثه في الدنيا». ثم انتقدهم مستندًا إلى عدم الدليل، وأقوال السلف قائلًا: «وهذا هو القول بالرجعة، وقولهم هذا باطل وافتراءٌ على الله، وبهتانٌ من القول ردَّه ابن عباس رضي الله عنهما، وغيره»
عن أبي ذر، عن النبي ﷺ، قال: «اثنان خير من واحد، وثلاثة خير من اثنين، وأربعة خير من ثلاثة؛ فعليكم بالجماعة، فإنّ الله لم يجمع أُمَّتي إلا على هدى»
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: لم تقاتل الملائكةُ في يومٍ من الأيام سوى يوم بدر، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عَدَدًا ومَدَدًا؛ لا يضرِبون
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾، قال: يقول: ليبين الصادق بإيمانه من الكاذب
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر-، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، قالا: من جحد الحج، وكفر به