سورة المائدة — الآية ٩٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ الشُّرّابَ كانوا يُضرَبون على عهد رسول الله ﷺ بالأيدي والنِّعال والعِصِيِّ، حتى تُوفِّي رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: لو فَرَضنا لهم حَدًّا. فتَوَخّى نحوَ ما كانوا يُضرَبون في عهد رسول الله ﷺ، فكان أبو بكر يجلِدُهم أربعين حتى تُوفِّيَ، ثم كان عمر من بعده فجلَدهم كذلك أربعين، حتى أُتِى برجل من المهاجرين الأوَّلين وقد شَرِب، فأمَر به أن يُجلَدَ، فقال: لِم تَجلِدُني؟ بيني وبينك كتاب الله. قال: وفي أيِّ كتاب الله تجِدُ ألّا أجلدَك؟ فقال: إنّ الله يقول في كتابه: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾. فأنا مِن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وأحسنوا، شهِدتُ مع رسول الله ﷺ بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تَرُدُّون عليه؟ فقال ابن عباس: هؤلاء الآياتُ نزَلت عُذرًا للماضين، وحُجَّةً على الباقين؛ عذرًا للماضين لأنهم لَقُوا الله قبلَ أن حرَّم عليهم الخمر، وحجةً على الباقين لأنّ الله يقول: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام﴾ حتى بلَغ الآية الأخرى. فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا؛ فإنّ الله نهى أن يُشرَبَ الخمر. فقال عمر: فماذا تَرَون؟ فقال عليُّ بن أبي طالب: نَرى أنّه إذا شرِب سَكِر، وإذا سَكِر هَذى، وإذا هَذى افترى، وعلى المفُتَرِي ثمانون جلدة. فأمَر عمر فجُلِد ثمانين

سورة آل عمران — الآية ٥٩

قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا قدِم نصارى نجران قالوا: يا محمد؛ أتذكر صاحبنا؟ قال: «ومَن صاحبكم؟». قالوا: عيسى ابن مريم؛ أتزعم أنه عبد؟ فقال لهم نبيُّ الله ﷺ: «أجل، هو عبد الله». قالوا: أرِنا في خلق الله عبدًا مثله في مَن رأيتَ أو سمِعتَ؟ فأعرض عنهم نبيُّ الله عليه السلام يومئذ، ونزل عليه جبريل، فقال: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب﴾

سورة آل عمران — الآية ٧

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: عمدوا -يعني: الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ مِن نصارى نجران- فخاصموا النبيَّ ﷺ، قالوا: ألستَ تزعم أنّه كلمةُ الله، وروحٌ منه؟ قال: «بلى». قالوا: فحسبنا. فأنزل الله عز وجل: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة﴾. ثم إنّ الله -جلَّ ثناؤُه- أنزل: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم﴾ [آل عمران:٥٩]

سورة البقرة — الآية ١٧٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: دعا رسولُ الله ﷺ اليهودَ إلى الإسلام، ورَغَّبهم فيه، وحَذَّرهم عذابَ الله ونقمتَه، فقال له رافع بن خارجِة، ومالك بن عوف: بل نَتَّبِع -يا محمد- ما وجدنا عليه آباءنا؛ فهم كانوا أعلمَ وخيرًا مِنّا. فأنزل الله في ذلك: ﴿وإذ قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما آلفينا عليه آباءنا﴾ الآية

سورة التوبة — الآية ٩٢

عن عبد الله بن عباس – من طريق العوفي - قال: أمَر رسولُ الله ﷺ الناسَ أن يَنْبَعِثوا غازِين معه، فجاءت عصابةٌ مِن أصحابِه؛ فيهم عبدُ الله بنُ مُغَفَّل المزَنيُّ فقالوا: يا رسول الله، احمِلْنا. فقال: «والله ما أجِدُ ما أحمِلُكم عليه». فتَوَلَّوا ولهم بكاءٌ، وعزيزٌ عليهم أن يَجْلِسوا عن الجهاد، ولا يَجِدون نفقةً ولا مَحملًا، فأنزَل الله عُذْرَهم: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوكَ﴾ الآية

سورة النساء — الآية ١١٠

عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم ذنبًا أصبح قد كُتِب كفّارة ذلك الذنب على بابه، وإذا أصاب البول شيئًا منه قرضه بالمقراض، فقال رجل: لقد آتى الله بني إسرائيل خيرًا. فقال ابن مسعود: ما آتاكم الله خيرٌ مما آتاهم، جعل لكم الماء طهورًا، وقال: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾

سورة الأنعام — الآية ٩١

عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: أمَر الله محمدًا ﷺ أن يسأل أهل الكتاب عن أمره، وكيف يجدُونه في كتبِهم، فحمَلهم حسدُه أن يكفُروا بكتاب الله ورُسُلِه، فقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء. فأنزل الله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ الآية. ثم قال: يا محمد، هلُمَّ لك إلى الخبير. ثم أنزل: ﴿الرحمن فسئل به خبيرا﴾ [الفرقان:٥٩]، ﴿ولا ينبئك مثل خبير﴾ [فاطر:١٤]

سورة النور — الآية ٢٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ إلى ﴿عذاب عظيم﴾، يعني: أزواج النبيَّ ﷺ، رَماهُنَّ أهلُ النفاق، فأوجب الله لهم اللعنة والغضب، وباءوا بسخط مِن الله. وكان ذلك في أزواج النبي ﷺ، ثم نزل بعد ذلك: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى قوله: ﴿فإن الله غفور رحيم﴾، فأنزل الله الجلدَ والتوبةَ، فالتوبة تُقبَل، والشهادةُ تُرَدّ

سورة النور — الآية ٣٣

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم ابن أبان- في قوله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ الآية، قال: كانت جاريةٌ لعبد الله بن أبي بن سلول -يُقال لها: مُعاذة- تُؤَدِّي الخراج، فأنزل الله تحريم ذلك، فقالت لأهلها: إن كان خيرًا فقد كان، وإن كان شرًّا فقد جاء النبيُّ، فأستغفر الله، ولا أعود -إن شاء الله-. ثم كلَّفها أهلُها الخراجَ؛ فأنزل الله هذه الآية

سورة الكهف — الآية ٨٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: كان اللوحُ الذي ذكر الله تعالى في كتابه: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ حجارةً منقورًا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، عجبًا لمن يعلم أن القدر حق كيف يحزن؟! وعجبًا لمن يعلم أنّ الموت حق كيف يفرح؟! وعجبًا لمن يرى الدنيا وغرورها وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها؟! لا إله إلا الله، محمد رسول الله