العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
لأن الله (جل وعلا) هو العدل الذي لا يأخذ ظلماً: {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: آية مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: آية لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى (134)} [طه: آية لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47)} [القصص: آية كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5)} [الأعراف: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
ويقول: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} [البقرة: آية به ذلك الأصل، وهذا كثير في القرآن، كقوله: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ} [البقرة: آية 61] {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ} [البقرة: آية 55] المخاطب به الموجودون في زمن النبي وعلى هذا فلا إشكال في قوله: {ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ} [الأعراف: آية 11] لأن (ثم يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)} [آل عمران: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
واغتر من قال بهذا القول بظاهر آية الأحقاف؛ لأن الجن لما قال نذيرهم: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ الله وَآمِنُوا بِهِ} [الأحقاف: آية 31] رتبوا على ذلك قولهم: {يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم قوله تعالى في سورة الرحمن مخاطباً للإنس والجن: {ولِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّه جَنَّتَانِ (46)} [الرحمن: آية لمن خاف مقام ربه للإنس والجن حيث أتبعه بقوله: {فَبِأَيِّ آلاَء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47)} [الرحمن: آية مؤمن الجن في الجنة، ويستأنس له بظاهر قوله: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ} [الرحمن: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
تنسب العرب لهما الأخوة ومنه: {وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} [الزخرف: آية - والعياذ بالله - كما قال الله: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الإسراء: آية أخت للكافرة، كما أنَّ الأمة المؤمنة أخت للأمة المؤمنة {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: آية بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ} [العنكبوت: آية القيامة أعداء يلعن بعضهم بعضاً، ويعادي بعضهم بعضاً، وهذا معنى قوله: {كُلّمَا دَخَلَتْ أُمّةٌ} [الأعراف: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
المؤمن: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً (23)} [الفرقان: آية في أعمال غير المؤمنين: {مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ} [إبراهيم: آية 18] وفي آية: {كَسَرابٍ} [النور: آية 39] فأعمالهم باطلة -والعياذ بالله- فالكفار الذين لا عقيدة لهم ولا وهو أحد التفسيرين في قوله (جل وعلا): {وَوَجَدَ الله عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [النور: آية 39] فأحد
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ} [هود: آية 40] ولم يَدْرِ ما حقيقةُ ولدِه حتى أَعْلَمَهُ الحكيمُ الخبيرُ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [هود: آية أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} [هود: آية وهذا نَبِيُّ اللَّهِ يعقوبُ الذي قال اللَّهُ فيه: {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ} [يوسف: آية سليمانَ، وقال: إني: {أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} [النمل: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
لِّينَةٍ} أي: من نخلةٍ {أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [الحشر: آية وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق: آية 2 - 3] {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: آية 4] فطاعةُ اللَّهِ وتقواه عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} [هود: آية ومعنَى: {وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ} [الأعراف: آية 56] أي: بالشركِ والمعاصِي وجميعِ أنواعِ الفسادِ
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
{وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ} [الأعراف: آية 74] العربُ تقولُ: (بَوَّأَهُ يُبَوِّئه) إذا جَعَلَ له مباءة العربِ، فَمِنْهُ في القرآنِ: {وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ} [الزمر: آية نَتَّخِذُ من مباءاتها ومنازلِها حيث نشاءُ: {لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا} [العنكبوت: آية وهذا في القرآنِ كثيرٌ {وَلَقَدْ بَوَّأنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ} [يونس: آية 93] أي: أَنْزَلْنَاهُمْ وهذا معنَى قولِه: {إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ} [الأعراف: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
العشر إلى قولِه: {أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور: آية وأخبرَهم بأنه خافَ منهم في سورةِ الحجرِ في قولِه تعالى عنه: {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} [الحجر: آية جاءوا لنبيِّ اللَّهِ لوطٍ: {سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} [هود: آية ، حتى قال ذلك الكلامَ المؤثرَ: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: آية جبريلُ أنهم ملائكةُ اللَّهِ: {قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ} [هود: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الْمُؤْمِنِينَ (51)} [الشعراء: آية 51] فالمؤمن الحق إذا علم ما عند الله من النعيم والثواب هان وصغر في الدنيا، كما قالوا لفرعون: {فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [طه: آية فهذا معنى قوله: {إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} [الأعراف: آية 125]. منقلبه إلى الله؛ لأن الله يقول: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [الشعراء: آية يرجعون إليه فيجازيهم، هذا معنى قوله: {قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (125)} [الأعراف: آية