سورة الأنعام — الآية ٩٤

عن الحسن البصري -من طريق أبي حرة- قال: يُؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بَذَجٌ، فيقول له تبارك وتعالى: أين ما جمعتَ؟ فيقول: يا ربِّ، جمَعتُه وتركتُه أوفرَ ما كان. فيقول: فأين ما قدَّمتَ لنفسِك؟ فلا يراه قدَّم شيئًا. وتلا هذه الآية: ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم﴾

سورة الأعراف — الآية ١٢٧

عن سليمان التيميِّ، قال: قرأتُ على بكر بن عبد الله: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال بكرٌ: أتَعرِفُ هذا في العربية؟ فقلتُ: نعم. فجاء الحسن، فاسْتَقْرَأَني بكرٌ، فقرَأتُها كذلك، فقال الحسنُ: ﴿ويذرك وآلهتك﴾. فقلتُ للحسن: أوَكان يَعبُدُ شيئًا؟ قال: إي، واللهِ، إن كان لَيَعبُدُ، قال سليمان التيمي: بَلَغَني: أنّه كان يَجعَلُ في عُنُقِه شيئًا يَعبُدُه.

سورة الأعراف — الآية ١٥٩

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ﴾ الآية، قال: بلَغني: أنّ بني إسرائيل لَمّا قتَلوا أنبياءَهم، وكفَروا، وكانوا اثني عشر سِبْطًا؛ تبرَّأ سِبْطٌ منهم مِمّا صنَعوا، واعتَذَروا، وسألوا الله أن يُفَرِّقَ بينَهم وبينَهم، ففَتَح الله لهم نَفَقًا في الأرض، فساروا فيه حتى خرَجوا مِن

سورة الأعراف — الآية ١٨٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت حواءُ تَلِدُ لآدم أولادًا، فتُعَبِّدُهم لله، وتُسَمِّيه: عبدَ الله، وعُبَيدَ الله، ونحو ذلك، فيُصِيبُهم الموت، فأتاها إبليسُ وآدمَ، فقال: إنّكما لو تُسَمِّيانِه بغيرِ الذي تُسَمِّيانه لعاش. فوَلَدت له رجلًا فسَمّاه: عبد الحارث؛ ففيه أنزَل الله: ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ إلى آخر الآية

سورة النحل — الآية ١٠٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من كفر بالله﴾ الآية، قال: أخبر الله سبحانه أنّه مَن كفر بعد إيمانه فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم، فأمّا من أُكره، فتكلَّم بلسانه، وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوِّه فلا حرج عليه؛ لأن الله سبحانه إنما يأخُذُ العباد بما عقدت عليه قلوبهم

سورة النور — الآية ٤

قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: في سورة النور ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾... إلى قوله تعالى: ﴿هم الفاسقون﴾. نَسخ منها قولُه: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم﴾... الآية [النور:٦] ﴿إن كان من الصادقين﴾ إلى آخر اللعان، فإن حلف فرّق عنهما، ولم يُجلَد واحد منهما، وإن لم يحلف أُقِيم عليه الحد

سورة النور — الآية ٢٢

عن عائشة، قالت: كان مِسْطَح بن أثاثة مِمَّن تولى كِبْرَه مِن أهل الأفك، وكان قريبًا لأبي بكر، وكان في عياله، فحلف أبو بكر ألّا يُنيله خيرًا أبدًا؛ فأنزل الله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ الآية. قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله، وقال: لا أحلِف على يمين فأرى غيرَها خيرًا منها إلا تحلَّلْتُها، وأتيتُ الذي هو خير

سورة النور — الآية ٢٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبر، عن الضحاك- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا﴾، قال:... ثم استثنى البيوتَ التي على طُرُق الناس، والتي ينزلها المسافرون، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ يقول: ليس لها أهلٌ ولا سُكّان بغير تسليم ولا استئذان، ﴿فيها متاع لكم﴾ قال: منافع مِن الحر والبرد

سورة النور — الآية ٣١

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾: والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العينين، وخِضاب الكف، والخاتم، فهذا تُظْهِرُه في بيتها لِمَن دخل مِن الناس عليها. ثم قال: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن﴾ الآية، والزينة التي تبديها لهؤلاء: قرطاها، وقلادتها، وسوارها، فأمّا خلخالها، ومعضدها، ونحرها، وشعرها؛ فإنّها لا تُبديه إلا لزوجها

سورة النور — الآية ٣٣

عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- قال: بلغنا -والله أعلم-: أنّ هذه الآية نزلت في رجلين كانا يُكرهان أمَتين لهما؛ إحداهما اسمها: مسيكة، وكانت للأنصاري، وكانت أميمة أمُّ مسيكة لعبد الله بن أبي، وكانت معاذة وأروى بتلك المنزلة، فأتت مسيكة وأمُّها النبيَّ ﷺ، فذكرتا ذلك له؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾