عن عامر الشعبي، قال: تمارى عليٌّ، وابنُ عباس في: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾، فقال ابن عباس: هي الخيل. وقال علي: كذبتَ، يا ابن فلانة، واللهِ، ما كان معنا يوم بدر فارس إلا المِقداد، وكان على فرس أبْلق. قال: وكان يقول: هي الإبل. فقال ابن عباس: ألا ترى أنها تُثير نقعًا، فما شيء تُثيره إلا بحوافرها!
انتَقَدَ ابنُ كثير (٢/٤٢٦) هذا الأثرَ قائلًا: «هذا إسناد ضعيف؛ فإنّ يحيى بن سعيد هذا هو أبو زكريا العَطّار الحمصي، وهو ضعيف جِدًّا». وقال ابنُ عطية (٢/١٧-١٨): «والحديثُ الذي رواه ابن عمر صحيحٌ، وما ذكر مكيٌّ مِن احتجاج ابن عمر عليه بالآية لا يصِحُّ عندي؛ لأنّ ابن عمر من الفُصَحاء»
نقل ابنُ عطية (٢/٥٤، ٥٥) أقوال ابن عباس وما في معناها، وقول عطاء من طريق ابن جريج، وقول قتادة من طريق معمر، وقول ابن زيد، ثم علَّق عليها بقوله: «فقد تأوَّل المفسرون اللفظة بمعنى التقطيع، وبمعنى الإمالة، فقوله: ﴿إلَيْكَ﴾ على تأويل التقطيع متعلق بـ(خُذ)، وعلى تأويل الإمالة والضم متعلق بـ(صُرْهُنَّ)»
عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الكريمُ ابنُ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريم؛ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ -عليهم الصلاة والسلام-»
عن ابن جُرَيْج، قال: قال مجاهد: نُبِّئت أنّ الذنوبَ على القلب تَحُفُّ به من نواحيه، حتى تلتقي عليه، فالتقاؤُها عليه الطَّبعُ، والطبعُ: الخَتْمُ، قال ابن جُرَيْج: الختْم: الخَتْم على القلب، والسَّمع
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿أنّي أخلق لكم من الطين﴾، قالوا: أيُّ شيء يطير أشدُّ خلقًا؟ ليخلُق عليه عيسى. قالوا: الخُفّاش، وهو الوَطْواط
عن ابن أبي نَجِيح، في قوله: ﴿ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير﴾، قال: ثُمَّ مصير الكافر إلى النار. قال ابن أبي نجيح: سمعته من عكرمة، فعرضته على مجاهد، فلم ينكره
عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما حقُّ امرئ مسلم تَمُرُّ عليه ثلاثُ ليالٍ إلا وصيته عنده». قال ابن عمر: فما مرت عَلَيَّ ثلاثٌ قطُّ إلا ووصيتي عندي
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما ﴿يطيقونه﴾؟ قال: يَكْلُفُونه، وقالها ابن جبير، قال: فيفتدي من كل يوم من رمضان بمد لكل مسكين، ﴿فمن تطوع خيرًا﴾ مَن زادَ على إطعام مسكين
عن محمد ابن شهاب الزهريِّ، قال: كان عُزَيْرٌ يقرأُ التوراةَ ظاهرًا، وكان قد أُعطِي مِن القوة ما إن كان لَينْظُرُ البدرَ في شرَفِ السَّحاب، فعند ذلك قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله