عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: بعث الله محمدًا ﷺ والناسُ على أمر جاهلِيَّتِهم، إلا أن يُؤمَرُوا بشيءٍ ويُنهَوا عنه، فكانوا يَسْأَلُون عن اليتامى، ولم يكن للنساء عددٌ ولا ذِكرٌ؛ فأنزل اللهُ: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم﴾ الآية، وكان الرجلُ يتزوَّجُ ما شاء، فقال: كما تخافون أن لا تَعدِلوا في اليتامى فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهنَّ، فقصرَهم على الأربع
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾ الآية، يقول: إذا حضر أحدُكم مَن حضره الموتُ عند وصيته؛ فلا يَقُل: أعْتِقْ مِن مالِك، وتَصَدَّق. فيفرق ماله، ويدَع أهله عُيَّلًا، ولكن مُرُوه فليكتب ما لَه مِن دينٍ، وما عليه، ويجعل مِن ماله لذوي قرابته خُمُسَ مالِه، ويدع سائره لورثته
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في الآية، قال: نزلت في نساء أهل حُنَيْن، لَمّا افتتح رسول الله ﷺ حُنَيْنًا أصاب المسلمون سبايا، فكان الرجلُ إذا أراد أن يأتي المرأةَ مِنهُنَّ قالت: إنّ لي زوجًا. فأتَوا النبي ﷺ، فذكروا ذلك له؛ فأنزل الله تعالى: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾. قال: السبايا مِن ذوات الأزواج
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: هذا أمرُ الله عليكم. قال: يُرِيد ما حَرَّم عليهم مِن هؤلاء، وما أحَلَّ لهم. وقرأ: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم﴾ إلى آخر الآية، قال: ﴿كتاب الله عليكم﴾ الذي كتبه، وأمره الذي أمركم به. ﴿كتاب الله عليكم﴾: أمر الله
عن أبي أُمامة: أنّ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ ذكروا الكبائر وهو مُتَّكِئٌ، فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرار يوم الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغلول، والسحر، وأكل الربا. فقال رسول الله ﷺ: «فأين تجعلون: ﴿الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾؟!» إلى آخر الآية [آل عمران:٧٧]
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: مِن نساء أهل الكتاب مَن يَحِلُّ لنا، ومنهم مَن لا يَحِلُّ لنا. وتلا: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾. فمَن أعطى الجِزيةَ حلَّ لنا نساؤُه، ومَن لم يُعطِ الجزيةَ لم يَحِلَّ لنا نساؤه. ولفظُ ابنِ مَرْدُويَه: لا يَحِلُّ نكاحُ أهل الكتاب إذا كانوا حربًا. ثم تلا هذه الآية
عن ابن عمر، قال: خطَب رسولُ الله ﷺ في حِجة الوداع بمنًى في أوسطِ أيامِ التشريق، فقال: «يا أيُّها الناس، إنّ الزمانَ قد استدارَ، فهو اليومَ كهيئتِه يومَ خلَق الله السماواتِ والأرض، وإنّ عدَّةَ الشهور عندَ الله اثنا عشَرَ شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم؛ أوَّلُهنَّ رجبُ مضرَ بين جُمادى وشعبان، وذو القَعدة، وذو الحِجَّة، والمحرم»
عن زيد بن ثابت، قال: كنتُ أكتبُ لرسول الله ﷺ، فكنتُ أكتبُ براءةَ، فإنِّي لَواضعٌ القلمَ على أُذُني إذ أُمِرْنا بالقتال، فجعَل رسول الله ﷺ ينظرُ ما ينزِلُ عليه، إذ جاء أعمى فقال: كيف بي -يا رسولَ الله- وأنا أعمى؟ فنزَلت: ﴿ليسَ على الضعفاءِ﴾ الآية. قال: نزلت في عائذ بن عمرو، وفي غيره
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخونوا أماناتكم﴾ دينكم، ﴿وأنتم تعلمون﴾ قال: قد فعل ذلك المنافقون، وهم يعلمون أنهم كفار يُظْهِرون الإيمان. وقرأ: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾ [النساء:١٤٢] الآية، قال: هؤلاء المنافقون أمَّنَهم الله ورسوله على دينه، فخانوا؛ أظهروا الإيمان وأسَرُّوا الكفر
عن المُطَّلِبِ بن أبي وداعَةَ -من طريق عُبَيْد بن عُمَيْر- قال: إنّ أبا طالب قال للنبي ﷺ: ما يَأْتَمِرُ بك قومُك؟ قال: «يُريدون أن يَسجُنوني، أو يَقْتلوني، أو يُخْرجوني». قال: مَن حَدَّثك بهذا؟ قال: «رَبِّي». قال: نِعْمَ الربُّ ربُّك، فاستوصِ به خيرًا. قال: «أنا أستوصِي به! بل هو يستوصِي بي». فنزلت: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ الآية