سورة الأنفال — الآية ٣٦

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: لَمّا قَدِم أبو سفيان بِالعِير إلى مكة؛ أشَبَّ الناسَ، ودعاهم إلى القتال، حتى غزا نبيَّ الله من العام المقبل، وكانت بدر في رمضان يوم الجمعة صبيحة سابع عشرة من شهر رمضان، وكانت أحد في شوال يوم السبت لإحدى عشرة خلت منه في العام الرابع

سورة الأنفال — الآية ٦٧

عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي ﷺ لَمّا أسَر الأسرى يوم بدر استشار أبا بكرٍ، فقال: قومُك وعترتك -أو وعشيرتُك- فخلِّ سبيلَهم. فاستشارَ عمر، فقال: اقتُلْهم. ففاداهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿ما كان لنبيٍّ أن تكونَ له أسرى﴾ الآية. فلَقِي رسول الله ﷺ عمر، فقال: «كاد أن يُصيبَنا في خلافِك شرٌ –أو بلاء-»

سورة الأنفال — الآية ٧٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾، قال: كان المهاجر لا يَتَولّى الأعرابيَّ ولا يَرِثُه وهو مؤمن، ولا يَرِثُ الأعرابيُّ المهاجرَ، فنسَخَها هذه الآية: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾

سورة الأنفال — الآية ٧٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾، قال: نزلت هذه الآية فتَوارَث المسلمون بالهجرة، فكان لا يَرِثُ الأعرابيُّ المسلمُ من المهاجرِ المسلمِ شيئًا، ثم نُسِخ ذلك بعدُ في سورة الأحزاب [٦]: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين﴾، فخلَط اللهُ بعضَهم ببعض، وصارت المواريثُ بالمِلَلِ

سورة النساء — الآية ١٣٥

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما﴾، يقول: الله أولى بغنيِّكم وفقيركم، ولا يمنعك غِنى غَنِيٍّ ولا فَقْرُ فقيرٍ أن تشهد عليه بما تعلم، فإنّ ذلك مِن الحق. قال: وذُكِرَ لنا: أنّ نبي الله موسى عليه السلام قال: يا رب، أيَّ شيء وضعت في الأرض أقل؟ قال: العدلُ أقلُّ ما وضعت

سورة النساء — الآية ١٣٦

عن الضحاك بن مُزاحم، في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا ءامنوا بالله ورسوله﴾، قال: يعني بذلك: أهل الكتاب، كان اللهُ قد أخذ ميثاقَهم في التوراة والإنجيل، وأقرُّوا على أنفسهم بأن يؤمنوا بمحمد ﷺ، فلمّا بعث اللهُ رسوله دعاهم إلى أن يؤمنوا بمحمد ﷺ والقرآن، وذكَّرهم الذي أخذ عليهم من الميثاق، فمِنهم مَن صدَّق النبي واتَّبَعَه، ومنهم مَن كفر

سورة النساء — الآية ١٧٦

عن حذيفة بن اليمان، قال: نزلت آيةُ الكلالة على النبي ﷺ في مَسِير له، فوقف النبي ﷺ، فإذا هو بحذيفة، فلَقّاه إيّاه، فنظر حذيفةُ، فإذا عمر، فلقّاه إيّاه، فلمّا كان في خلافة عمرَ نظر عمرُ في الكلالة، فدعا حذيفةُ، فسأله عنها، فقال حذيفةُ: لقد لقّانيها رسول الله ﷺ، فلقَّيْتُك كما لقّاني، واللهِ، لا أزيدك على ذلك شيئًا أبدًا

سورة النساء — الآية ١٧٦

عن الحسن بن مسروق، عن أبيه، قال: سألتُ عمر بن الخطاب وهو يخطب الناسَ عن ذي قرابة لي ورِث كلالةً، فقال: الكلالة! الكلالة! الكلالة! وأخذ بلحيته، ثم قال: واللهِ، لَأَن أعلمها أحبُّ إلَيَّ مِن أن يكون لي ما على الأرض مِن شيء، سألتُ عنها رسول الله ﷺ، فقال: «ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف؟!». فأعادها ثلاث مرات

سورة النساء — الآية ١٧٦

عن جابر بن عبد الله، قال: اشتكيتُ، فدخل النبي ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله، أُوصِي لأخواتي بالثُّلُث؟ قال: «أحسِن». قلت: بالشَّطْر؟ قال: ثُمَّ خرج، ثم دخل عَلَيَّ، فقال: «لا أراك تموتُ في وجعك هذا، إنّ الله أنزل وبَيَّن ما لِأَخواتك، وهو الثلثان». فكان جابر يقول: نزلت هذه الآية فِيَّ: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾

سورة المائدة — الآية ١٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى رسول الله ﷺ نعمان بن أضا، وبحري بن عمرو، وشأس بن عدي، فكلمهم وكلموه، ودعاهم إلى الله، وحذَّرهم نقمته، فقالوا: ما تخوفنا، يا محمد؟! نحن -واللهِ- أبناء الله، وأحباؤه. كقول النصارى؛ فأنزل الله فيهم: ﴿وقالت اليهود والنصارى﴾ إلى آخر الآية