سورة المدثر — الآية ٣٩

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾: أصحاب اليمين لا يُرتَهنون بذنوبهم، ولكن يَغفرها الله لهم. وقرأ قول الله -جلّ ثناؤه-: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ [الصافات:٤٠]، قال: لا يُؤاخذهم الله بسيئ أعمالهم، ولكن يَغفرها الله لهم، ويَتجاوز عنهم كما وعدهم

سورة التين — الآية ٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، يقول: يُردّ إلى أرذل العمر، كَبِر حتى ذهب عقله، هم نفرٌ كانوا على عهد رسول الله ﷺ، فسُئِل رسول الله ﷺ حين سَفِهتْ عقولهم، فأنزل الله عذرهم أنّ لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تَذهب عقولهم

سورة آل عمران — الآية ١٠٠

عن مجاهد بن جبر -من طريق حُمَيْد الأعرج- قال: كان جِماع قبائل الأنصار بَطْنَيْن؛ الأوس والخزرج، وكان بينهما في الجاهلية حرب ودماء وشَنَآن، حتى مَنَّ الله عليهم بالإسلام وبالنبي ﷺ، فأطفأ الله الحرب التي كانت بينهم، وألَّف بينهم بالإسلام، فبينا رجل من الأوس ورجل من الخزرج قاعدان يتحدثان ومعهما يهودي جالس، فلم يزل يُذَكِّرهما بأيامهما والعداوة التي كانت بينهم، حتى اسْتَبّا، ثم اقتتلا، فنادى هذا قومَه وهذا قومَه، فخرجوا بالسلاح، وصَفَّ بعضهم لبعض، فجاء رسول الله ﷺ، فلم يزل يمشي بينهم إلى هؤلاء وإلى هؤلاء ليُسَكِّنَهم حتى رجعوا؛ فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾

سورة البقرة — الآية ١٤٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: صُرِفت القِبْلة عن الشام إلى الكعبة في رجب على رأس سبعة عشر شهرًا من مَقْدَم رسول الله ﷺ المدينة، فأتى رسولَ الله ﷺ رِفاعةُ بن قيس، وقِرْدَم بن عمرو، وكعب بن الأشرف، ونافع بن أبي نافع، والحجاج بن عمرو حليفُ كعب بن الأشرف، والربيع بن أبي الحُقَيق، وكنانة بن أبي الحُقَيق، فقالوا له: يا محمد، ما ولّاك عن قِبْلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنّك على مِلَّة إبراهيم ودينه؟! ارجع إلى قِبْلتك التي كنت عليها نَتبعْك ونُصَدِّقْك. وإنّما يريدون فتنته عن دينه؛ فأنزل الله فيهم: ﴿سيقول السفهاء من الناس﴾ إلى قوله: ﴿إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه﴾

سورة مريم — الآية ٧

عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، قال: قال عمر لصهيب: ما وجدت عليك في الإسلام إلا ثلاثًا: تكنيت: أبا يحيى، وقال الله تعالى: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، وإنّك لم تمسك شيئًا إلا أنفقته، وتُدعى إلى النمر بن قاسط، وأنت من المهاجرين الأولين، وممن أنعم الله عليه. قال: أما قولك إني تكنيت: أبا يحيى؛ فإنّ رسول الله ﷺ كنّاني: أبا يحيى. وأما قولك: إني لا أمسك شيئًا إلا أنفقته؛ فإن الله تعالى قال: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه﴾ [سبأ:٣٩]. وأما قولك: إني أدعى إلى النمر؛ فإن العرب كانت يسبي بعضهم بعضًا، فسَبَتْنِي طائفة من العرب، فباعوني بسواد الكوفة، فأخذت بلسانهم، ولو كنت مِن روثة ما ادَّعَيْتُ إلا إليها

سورة الزخرف — الآية ٨١

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾، قال: هذا الإنكاف، ما كان للرحمن ولد، نَكَف الله أن يكون له ولد، و﴿إنْ﴾ مثل «ما»، إنما هي: ما كان للرحمن ولد، ليس للرحمن ولد. مثل قوله: ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ [إبراهيم:٤٦] إنما هي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، فالذي أنزل الله من كتابه وقضاه من قضائه أثبت من الجبال، و«إنْ» هي «ما»، إن كان: ما كان. تقول العرب: إن كان، وما كان الذي تقول. وفي قوله: ﴿فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ أول مَن تَعبَّدَ الله بالإيمان والتصديق أنه ليس للرحمن ولد، على هذا أعبد الله

سورة البقرة — الآية ١٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآية، قال: ضرب الله مَثَلًا للمنافقين، يُبْصِرون الحق، ويقولون به، حتى إذا خرجوا من ظُلْمَة الكفر أطْفَئُوه بكفرهم ونفاقهم، فتركهم فيظلمات الكفر، فهم لا يُبصرون هُدًى، ولا يستقيمون على حق

سورة آل عمران — الآية ١١٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان رجال مِن المسلمين يُواصِلون رجالًا مِن يهود؛ لِما كان بينهم مِن الجِوار والحِلْفِ في الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم ينهاهم عن مُباطَنَتِهم تَخَوُّفَ الفتنةِ عليهم منهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية

سورة آل عمران — الآية ١٢٥

عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿إن تصبروا وتتقوا﴾ الآية، قال: كان هذا موعِدًا مِن الله يوم أحد، عرضه على نبيه ﷺ: أنّ المؤمنين إن اتقوا وصبروا أمَدَّهم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، ففرَّ المسلمون يوم أحد، ووَلَّوْا مُدبرين؛ فلم يُمِدَّهم الله

سورة آل عمران — الآية ٩٢

عن عبد الله بن عمر -من طريق عن نافع- أنّه كان يشتري السكر فيتصدق به، فنقول له: لو اشتريت لهم بثمنه طعامًا كان أنفع لهم من هذا. فيقول: إني أعرف الذي تقولون، ولكن سمعت الله يقول: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وابن عمر يحب السكر