سورة البقرة — الآية ٢٢٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خيرٌ﴾ إلى ﴿إن الله عزيز حكيم﴾، وإنّ الناس كانوا إذا كان في حِجْر أحدهمِ اليتيمُ جَعَل طعامَه على ناحِيَةٍ، ولبنَه على ناحية؛ مَخافَة الوِزْرِ، وإنّه أصاب المؤمنين الجَهْد، فلم يكن عندهم ما يجعلون خَدَمًا لليتامى؛ فقال الله: ﴿قل إصلاحٌ لهم خير وإن تخالطوهم﴾ إلى آخر الآية

سورة البقرة — الآية ٢٢٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ القرآن أُنزل في شأن الحائض، والمسلمون يُخْرِجُونَهُنَّ من بيوتهنَّ كفعل العَجَم، ثم اسْتَفْتُوا رسول الله ﷺ في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾. فظَنَّ المؤمنون أنّ الاعتزال كما كانوا يفعلون بخروجهنَّ من بيوتهنَّ، حتى قرأ آخر الآية، ففهم المؤمنون ما الاعتزال؛ إذ قال الله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾

سورة البقرة — الآية ٢٢٣

عن عبد الله بن عباس، قال: أتى ناس من حِمْيَر إلى رسول الله ﷺ، فسألوه عن أشياء، فقال له رجل: إنِّي أُحِبُّ النساءَ، وأُحِبُّ أن آتي امرأتي مُجَبِّيَةً، فكيف ترى في ذلك؟ فأنزل الله في سورة البقرة بيان ما سألوا عنه، وأنزل فيما سأل عنه الرجلُ: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ: «ائْتِها مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً إذا كان ذلك في الفَرْج»

سورة البقرة — الآية ٢٦٨

عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن للشيطان لَمَّةً بابن آدم، وللمَلَكِ لَمَّة؛ فأما لَمَّة الشيطان فإيعادٌ بالشرِّ وتكذيب بالحق، وأما لَمَّة الملك فإيعاد بالخير وتصديقٌ بالحق، فمَن وجد ذلك فليعلم أنّه من الله، فليحمد الله، ومَن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم». ثم قرأ: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ الآية

سورة البقرة — الآية ٢٨٤

عن سالم بن عبد الله بن عمر: أنّ أباه قرأ: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، فدمعت عيناه، فبــلغ صنيعُه عبدَ الله بن عبـاس، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن، لقد صنع كما صنع أصحاب رسول الله ﷺ حين أُنزلت، فنسختها الآية التي بعدها: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾

سورة البقرة — الآية ١٤٥

عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما بعضهم بتابع قبلة بعض﴾، قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية من أجل أنّ النبي ﷺ لَمّا حُوِّل إلى الكعبة؛ قالت اليهود: إن محمدًا اشتاقَ إلى بلد أبيه ومولده، ولو ثبت على قِبْلَتِنا لكُنّا نرجو أن يكون هو صاحبَنا الذي ننتظر. فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿وإنّ الذين أوتوا الكتابَ ليعلمون أنه الحق من ربهم﴾ إلى قوله: ﴿ليكتمون الحق وهم يعلمون﴾

سورة البقرة — الآية ١٨٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: كانت رُخصةً للشيخ الكبير والعجوز، وهما يُطيقان الصوم؛ أن يُفْطِرا ويُطْعِما مكان كل يوم مسكينًا، ثم نُسِخَت بعد ذلك، فقال الله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾. وأثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يُطِيقان أن يُفطِرا ويُطْعِما، وللحُبْلى والمُرْضِع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليهما

سورة البقرة — الآية ١٨٧

عن ابن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ صِرْمَة بن أنس أتى النبي ﷺ عَشِيَّةً من العَشِيّات، وقد جهده الصوم، فقال رسول الله ﷺ: «ما لك -يا أبا قيس- أمْسَيْتَ طَلِيحًا؟». قال: ظللتُ أمس نهاري في النخل أجُرُّ بالجريد، فأتيت أهلي، فنِمت قبل أن أطْعَم، وأمسيتُ وقد جهدني الصوم. فنزلت فيه: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم﴾ الآية

سورة النساء — الآية ٨

عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا﴾. فقال: هذه الآية يتهاون بها الناس. قال: وهما ولِيّان: أحدُهما يَرِث، والآخرُ لا يَرِث؛ والذي يَرِثُ هو الذي أُمِر أن يرزقهم -قال: يعطيهم-. قال: والذي لا يَرِثُ هو الذي أُمِر أن يقول لهم قولًا معروفًا. وهي مُحْكَمَة، وليست بمنسوخة

سورة النساء — الآية ٢٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾، فقال المسلمون: إنّ الله قد نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، والطعام هو مِن أفضل أموالنا، فلا يحِلُّ لأحدٍ مِنّا أن يأكل عند أحد. فكَفَّ الناسُ عن ذلك؛ فأنزل الله بعد ذلك: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ [النور:٦١]