سورة النساء — الآية ١٤٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- قوله: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله، يكفر بها ويستهزأ بها﴾، وقوله: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ [الأنعام:١٥٣]، وقوله: ﴿أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى:١٣]، ونحو هذا من القرآن؛ قال: أمر اللهُ المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم: إنّما هلك مَن كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين الله

سورة يوسف — الآية ٨٦

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: أتى جبريلُ عليه السلام يوسفَ عليه السلام وهو في السجن، فسلَّم عليه، فقال له يوسف: أيُّها الملَك الكريم على ربِّه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، هل لك عِلْمٌ بيعقوب؟ قال: نعم، ما أشد حزنه! قال: ماذا له مِن الأجر؟ قال: أجر سبعين ثكلى. قال: أفَتُرانِي لاقِيهِ؟ قال: نعم. فطابت نفسُ يوسف

سورة يوسف — الآية ٨٦

عن ليث بن أبى سليم -من طريق هشام-: أنّ جبريل عليه السلام دخل على يوسف عليه السلام في السِّجن، فعرفه، فقال له: أيُّها المَلَك الكريم على ربِّه، هل لك عِلْمٌ بيعقوب؟ قال: نعم. قال: ما فَعَلَ؟ قال: ابيَضَّت عيناه مِن الحزن عليك. قال: فماذا بلغ من حزنه؟ قال: حزن سبعين مُثْكَلَةٍ. قال: هل له على ذلك مِن أجر؟ قال: نعم، أجر مائة شهيد

سورة الرعد — الآية ٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: إن تعجب من تكذيبهم، وهم رأَوا من قدرة الله وأمره، وما ضرَب لهم مِن الأمثال، وأراهم من حياة الموتى والأرض الميتة؛ فتعجَّب من قولهم: ﴿أئذا كنّا ترابًا أئنا لفي خلقٍ جديدٍ﴾. أو لا يرون أنّه خلقهم مِن نطفةٍ؟ فالخلقُ مِن نطفةٍ أشدُّ مِن الخلقِ من ترابٍ وعظامٍ

سورة الرعد — الآية ١١

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم﴾ مِن النعمة ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ يعني: كفار مكة، نظيرها من الأنفال: ﴿ذلك بأن الله... ﴾ [الأنفال:٥٣] إلى آخر الآية. والنِّعْمَة: أنّه بعث فيهم رسولًا مِن أنفسهم، وأَطْعَمَهم مِن جُوع، وآمَنَهُم من خوف، فغَيَّروا هذه النِّعْمة، فغيَّر الله ما بهم، فذلك قوله: ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾، يعني بالسوء: العذاب

سورة إبراهيم — الآية ٢٢

عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في هذه الآية، قال: خطيبانِ يقومان يوم القيامة: إبليسُ، وعيسى ابنُ مريم؛ فأمّا إبليسُ فيقومُ في حزبه، فيقول هذا القول، وأَمّا عيسى عليه السلام فيقول: ﴿ما قُلتُ لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربَّكم وكنتُ عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلمّا توفيتني كُنتَ أنت الرقيب عليهم وأنتَ على كل شيء شهيدٌ﴾ [المائدة:١١٧]

سورة هود — الآية ١٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن أحد يسمع بي مِن هذه الأمة، ولا يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ، ولا يؤمن بي؛ إلا دخل النار». فجعلتُ أقول: أين تصديقُها في كتاب الله؟ وقلَّما سمعت حديثًا عن النبي ﷺ إلا وجدت تصديقه في القرآن، حتى وجدت هذه الآية: ﴿ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده﴾. قال: الأحزاب: الملَل كلها

سورة هود — الآية ٣٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتنا بما تعدنا﴾ مِن العذاب، ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازل بنا؛ لقوله في هذه الآية الأولى: ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم﴾، وذلك أنّ الله أمر نوحًا أن يُنذرهم العذاب في سورة نوح، فكذَّبوه، فقالوا: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازِل بنا

سورة هود — الآية ٤٨

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قيل يا نوح اهبط بسلام منا﴾ الآية، قال: أُهبِطُوا واللهُ عنهم راضٍ، وأهبِطُوا بسلام من الله، كانوا أهلَ رحمة مِن أهلِ ذلك الدهر، ثم أخرج منهم نسلًا بعد ذلك أُمَمًا؛ منهم مَن رَحِم، ومنهم مَن عُذِّب. وقرأ: ﴿وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم﴾

سورة الأنعام — الآية ١٥٣

عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبان- أنّ رجلًا سأله: ما الصراط المستقيم؟ قال: ترَكنا محمد ﷺ في أدْناه، وطرَفُه الجنة، وعن يمينه جَوادُّ، وعن شماله جَوادُّ، وثَمَّ رجال يَدْعُون مَن مَرَّ بهم، فمَن أخَذ في تلك الجوادِّ انتهَتْ به إلى النار، ومَن أخَذ على الصراط المستقيم انتَهى به إلى الجنة. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾ الآية