سورة التوبة — الآية ٤٩

عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ لجَدٍّ بن قيسٍ: «يا جَدُّ، هل لك في جِلادِ بني الأصفر؟». قال جدٌّ: أوَ تأذنُ لي، يا رسول الله؟ فإنِّي رجلٌ أُحِبُّ النساءَ، وإنِّي أخشى إن أنا رأيتُ نساء بني الأصفر أن أُفْتَتَن. فقال رسول الله ﷺ وهو مُعْرضٌ: «قد أذِنتُ لك». فأنزل الله:﴿ومنهم مَّن يقول ائذن لي ولا تفتني﴾ الآية

سورة التوبة — الآية ٧٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان رسولُ الله ﷺ جالِسًا في ظلِّ شجرةٍ، فقال: «إنّه سيَأتيكم إنسانٌ ينظُرُ إليكم بعَيْنَيْ شيطانٍ، فإذا جاء فلا تُكلِّموه». فلم يَلبَثوا أن طلَع رجلٌ أزرقُ، فدعاه رسول الله ﷺ، فقال: «علامَ تَشتُمُني أنت وأصحابُك؟». فانطلَق الرجلُ، فجاء بأصحابهِ، فحلَفوا باللهِ ما قالوا، حتى تجاوَز عنهم؛ فأنزل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا﴾ الآية

سورة التوبة — الآية ١٠٨

عن طلحة بن نافع، قال: حدَّثني أبو أيوب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك أنّ هذه الآية لَمّا نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله ﷺ: «يا معشر الأنصار، إنّ الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور، فما طُهُورُكم هذا؟». قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة. قال: «فهل مع ذلك غيره؟». قالوا: لا، غير أنّ أحدَنا إذا خرج إلى الغائط أحَبَّ أن يستنجي بالماء. قال: «هو ذاك، فعَلَيكُموه»

سورة الأنفال — الآية ٤١

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ الآية، قال: كان نَبِيُّ الله ﷺ إذا غَنِم غنيمة جعلت أخماسًا، فكان خمس لله ولرسوله، ويَقْسِم المسلمون ما بقي، وكان الخُمُس الذي جعل لله ولرسوله ولذوي القربى واليتامى وللمساكين وابن السبيل، فكان هذا الخمس خمسة أخماس: خمس لله ورسوله، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل

سورة الأنفال — الآية ٦٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال﴾، إلى قوله: ﴿بأنهم قوم لا يفقهون﴾: وذلك أنه كان جعل على كل رجل من المسلمين عشرة من العدو يُؤَشِّبهم -يعني: يُغْرِيهم- بذلك، لِيُوَطِّنُوا أنفسهم على الغزو، وإن الله ناصرهم على العدو، ولم يكن أمرًا عزمه الله عليهم ولا أوجبه، ولكن كان تحريضًا ووصية أمر الله بها نبيه. ثم خفف عنهم فقال: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾

سورة الأنفال — الآية ٧٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-، قال: لَمّا نزلت: ‹يأيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِّمَن فِي أيْدِيكُم مِّنَ الأُسارى›، وكان العباس يقول: فِيَّ نزلت هذه الآية، حين أخبَرتُ رسول الله ﷺ بإسلامي، فسألتُه أن يحاسبَني بالعشرين أُوقِيَّةً التي أُخِذت مني يومَ بدر، فأبى رسول الله ﷺ، فأعطاني الله بالعشرين أوقيةً عشرين عبدًا، كلُّهم تاجرٌ يضرِبُ بمالي، مع ما أرجو من مغفرة الله ورحمته

سورة التوبة — الآية ١٢

عن زيد بن وهب، في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: كُنّا عندَ حذيفةَ [بن اليمان]، فقال: ما بَقِي مِن أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة، ولا مِن المنافقين إلا أربعة. فقال أعرابيٌّ: إنّكم -أصحابَ محمدٍ ﷺ- تُخْبِروننا بأمورٍ لا نَدْري، فما بالُ هؤلاء الذين يَبْقُرون بيوتَنا، ويَسْرِقون أعلاقَنا؟ قال: أولئك الفُسّاق، أجَلْ، لم يَبْقَ منهم إلا أربعة؛ أحدُهم شيخٌ كبيرٌ، لو شَرِب الماءَ البارد لَما وجَد بَرْدَه

سورة المائدة — الآية ٣٣

عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية، قال: أُنزِلت في سُودانِ عُرَينةَ، أتَوا رسول الله ﷺ وبهم الماء الأصفر، فشكوا ذلك إليه، فأمرهم فخرجوا إلى إبل الصدقة، فقال: «اشربوا من ألبانها وأبوالها». فشربوا، حتى إذا صَحُّوا وبرِئوا قتَلوا الرُّعاة، واستاقوا الإبل، فبعث رسول الله ﷺ فأُتِيَ بهم، فأراد أن يسمُلَ أعينهم فنهاه الله عن ذلك، وأمره أن يقيم فيهم الحدود كما أنزلها الله

سورة المائدة — الآية ٤٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ الآيات من المائدة التي قال الله فيها: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ إلى قوله:﴿المقسطين﴾ إنّما نزلت في الدِّية من بني النَّضِير وقُرَيْظَة، وذلك أنّ قتْلى بني النَّضِير كان لهم شرفٌ، يُودَوْن الدِّيةَ كاملةً، وإنّ بني قُرَيْظَة كانوا يُودَون نصفَ الدِّية، فتحاكَموا في ذلك إلى رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله ذلك فيهم، فحمَلهم رسول الله ﷺ على الحقِّ في ذلك، فجعَل الدِّيةَ سواء

سورة المائدة — الآية ٤٢

قال قتادة بن دعامة -من طريق همام- ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾، يعني: اليهود. فأمر الله نبيه ﷺ أن يحكم بينهم، ورخَّص له أن يعرض عنهم إن شاء، ثم أنزل الله تعالى الآية التي بعدها: ﴿وأَنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ إلى قوله: ﴿وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾. فأمر الله نبيه ﷺ أن يحكم بينهم بما أنزل الله بعد ما رخَّص له إن شاء أن يعرض عنهم