عن معاذ بن جبل، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ، فقال: ما تَرى في رَجُل لَقِي امرأةً لا يعرفها، فليس يأتي الرجلُ مِن امرأته شيئًا إلا أتى منها، غير أنّه لم يُجامِعْها؟ فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية. فقال له النبيُّ ﷺ: «تَوَضَّأْ وضُوءًا حسنًا، ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ». قال معاذ: فقُلت: يا رسول الله، أله خاصَّة أم للمؤمنين عامَّة؟ قال: «بل للمؤمنين عامَّة»
عن أبي أُمامة: أنّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، أقِم فِيَّ حَدَّ الله. مرَّةً أو مرَّتين، فأَعْرَضَ عنه، ثم أُقِيمَتِ الصلاةُ، فلمّا فرغ قال: «أين الرَّجُل؟». قال: أنا ذا. قال: «أتْمَمْتَ الوضوءَ وصلَّيْتَ معنا آنِفًا؟». قال: نعم. قال: «فإنّك مِن خطيئتك كما ولَدَتْكَ أُمُّك، فلا تَعُدْ». وأنزل الله حينئذ على رسوله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات﴾، أي: الآياتِ التي وضَع على يَدَيه؛ مِن إحياء الموتى، وخَلقِه مِن الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكونُ طيرًا بإذن الله، وإبراءِ الأسقام، والخبرِ بكثيرٍ مِن الغُيُوبِ مما يدَّخِرون في بُيُوتِهم، وما رَدَّ عليهم مِن التوراة مع الإنجيل الذي أحدَثَ اللهُ إليه. ثم ذكَر كفرَهم بذلك كلِّه
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ إبراهيم عليه السلام فُرَّ به من جبّار مُترَفٍ، فجُعِل في سَرَب، وجُعِل رزقُه في أطرافه، فجعَل لا يَمُصُّ إصبَعًا من أصابِعِه إلا جَعَل الله له فيها رزقًا، فلمّا خرَج من ذلك السَّرَب أراه الله ملكوتَ السماوات، وأَراه شمسًا وقمرًا ونجومًا وسَحابًا وخلْقًا عظيمًا، وأَراه ملكوتَ الأرض؛ فرَأى جبالًا وبحورًا وأنهارًا وشجرًا ومِن كلِّ الدوابِّ وخلْقًا عظيمًا
قال أبو بكر الهذلي -من طريق سفيان-: فلمّا نزلت: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ قال إبليس: أنا من الشيء. فنزعها الله من إبليس، قال: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾. فقالت اليهود: نحن نتقي ونؤتي الزكاة، ونؤمن بآيات ربنا. فنزعها الله من اليهود، وقال: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي﴾ الآيات كلها. قال: فنزعها الله من إبليس، ومن اليهود، وجعلها لهذه الأمة
عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا أصحاب محمد ﷺ نعُدُّ الآيات بركة، وأنتم تَعُدُّونها تخويفًا، بينما نحن مع رسول الله ﷺ ليس معنا ماء، فقال لنا: «اطلبوا مَن معه فضل ماء». فأُتِي بماء، فوضعه في إناء، ثم وضع يده فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه، ثم قال: «حَيَّ على الطهور المبارك، والبركة من الله». فشَربنا منه. قال عبد الله: كُنّا نسمع صوت الماء وتسبيحَه وهو يُشرَب
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قال أبو جهل لَمّا ذكر رسول الله ﷺ شجرةَ الزقوم تخويفًا لهم: يا معشرَ قريش، هل تدْرون ما شجرةُ الزقوم التي يخوِّفكم بها محمدٌ؟ قالوا: لا. قال: عجوةُ يثربَ بالزُّبْدِ، واللهِ، لئن استمْكنّا منها لنَتَزَقَّمنَّها تزقُّمًا. فأنزل الله: ﴿إنّ شَجَرَةَ الزَّقومِ* طعامُ الأثيمِ﴾ [لدخان:٤٣-٤٤]، وأنزل الله: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ الآية
عن ابن شهاب الزهري، أنّ عمر بن ثابت أخا بني الحارث بن الخزرج حدَّثه: أنّ هذه الآية في سورة النور: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ نزلت في مُعاذة جارية عبد الله بن أُبَيّ بن سلول؛ وذلك أنّ عباس بن عبد المطلب كان عنده أسيرًا، فكان عبد الله بن أُبَيّ يضربها على أن تُمَكِّن عبّاسًا مِن نفسها؛ رجاء أن تحمل منه، فيأخذ ولده فداءً، فكانت تأبى عليه
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ على هذه الأعواد -أو على هذا المنبر-: «مَن لم يشكر القليلَ لم يشكر الكثير، ومَن لم يشكر الناسَ لم يشكر الله، والتحدُّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب». قال: فقال أبو أمامة الباهلي: عليكم بالسواد الأعظم. قال: فقال رجل: ما السواد الأعظم؟ فقال أبو أمامة: هذه الآيةُ في سورة النور: ﴿فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم﴾
عن مُقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قال: بلغنا: أنّ رجلًا مِن الأنصار وامرأتَه أسماء بنت مُرْشِدة صنعا للنبي ﷺ طعامًا، فجعل الناسُ يدخلون بغير إذن، فقالت أسماء: يا رسول الله، ما أقبحَ هذا! إنّه ليَدْخُل على المرأة وزوجها وهما في ثوب واحد غلامُهما بغير إذن. فأنزل الله في ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾