عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: رجع إلى أهله، فوجد داره قد بِيعَت وبُنِيَت، وهلك مَن كان يعرفه، فقال: اخرجوا مِن داري. قالوا: ومَن أنت؟ قال: أنا عُزَيْر. قالوا: أليس قد هلك عزيرٌ مُنذُ كذا وكذا؟ قال: فإنّ عزيرًا أنا هو، كان من حالي وكان. فلمّا عرفوا ذلك خرجوا له من الدار، ودفعوها إليه
عن مقاتل بن حيّان: لَمّا أُمِر رسول الله ﷺ أن يُصَلِّي نحو بيت المقدس قالت اليهود: زعم محمّد أنّه نبيّ، وما نراه أحدث في نبوته شيئًا، أليس يصلّي إلى قبلتنا ويستنّ بسنّتنا؟! فإن كانت هذه نُبُوَّةٌ فنحن أقدم وأوفر نصيبًا. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فشقّ عليه، وزاده شوقًا إلى الكعبة
عن علي بن أبي طالب -من طريق ابن أبزى- أنّه أتاه رجلٌ مِن الخوارج، فقال: ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، أليس كذلك؟ قال: نعم. فانصرف عنه، ثم قال: ارجِع. فرجَع، فقال: أيْ فُلُ، إنما أُنزِلت في أهل الكتاب
عن الحسن البصري، قال: كان لرجل مِن أصحاب النبي ﷺ دَيْنٌ على رجل من المشركين، فأتاه يتقاضاه، فقال: ألست مع هذا الرجل؟ قال: نعم. قال: أليس يزعم أنّ لكم جنة ونارًا وأموالًا وبنين؟ قال: بلى. قال: اذهب، فلست بقاضيك إلا ثَمَّة. فأنزلت: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ إلى قوله: ﴿ويأتينا فردًا﴾
عن زيد بن أرقم، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أُذكّركم الله في أهل بيتي». فقيل: لزيد: ومَن أهل بيته؟ أليس نساؤه مِن أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده؛ آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ الآية، قال: ثم صبّحهم بعد هذا، يعني: بعد أن طمَس الله أعينهم، فهم مِن ذلك العذاب إلى يوم القيامة. قال: وكلّ قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]؟!
عن عَبِيدَة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- قال: أحَلَّ اللهُ لك أربعًا في أول السورة، وحَرَّم نكاحَ كُلِّ مُحْصَنَةٍ بعد الأربع، إلا ما ملكت يمينك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ مِن أول هذه السورة إلى هذه الآية ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ يعني: ذنوب ما بين الحَدَّيْن
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فمن اضطر﴾، يعني: إلى ما حُرِّم، مِمّا سُمِّي في صدر هذه السورة، ﴿في مخمصة﴾ يعني: مَجاعَة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزادَتْهُمْ﴾ السورةُ ﴿رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ يعني: إثمًا إلى إثمهم، يعني: نفاقًا مع نفاقهم الذي هم عليه قبل ذلك، ﴿وماتُوا وهُمْ كافِرُونَ﴾