عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، قال: في جوع رسول الله ﷺ
علّق ابنُ جرير (٢٠/٧) على هذه القراءة، فقال: «اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار خلا عبد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر بسكون الدال، فأما عبد الله بن أبي إسحاق فإنه كان يكسرها لاجتماع الساكنين، ويجعل ذلك بمنزلة الأداة، كقول العرب: تركته حاثِ باثِ، وخازِ بازِ. يخفضان من أجل أنّ الذي يلي آخر الحروف ألف، فيخفضون مع الألف، وينصبون مع غيرها، فيقولون حيثَ بيثَ، ولأجعلنك في حيصَ بيصَ: إذا ضيق عليه». وعلّق عليها ابنُ عطية (٧/٣١٩) بقوله: «قرأ الحسنُ وأبيُّ بن كعب وابن أبي إسحاق: (صادِ) بكسر الدال، على أنه أمر من: صادى يصادي، إذا ضاهى وماثل، أي: صار كالصدى الذي يحكي الصياح، والمعنى: ماثل القرآن بعلمك، وقارنه بطاعتك، وهكذا فسر الحسن، أي: انظر أين عملك منه». ثم رجّح ابنُ جرير (٢٠/٧) مستندًا إلى استفاضة القراءة واللغة قراءة السكون، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا: السكون في كل ذلك؛ لأن ذلك القراءة التي جاءت بها قراء الأمصار مستفيضة فيهم، وأنها حروف هجاء لأسماء المسميات، فيعربن إعراب الأسماء والأدوات والأصوات، فيسلك به مسالكهن، فتأويلها إذ كانت كذلك تأويل نظائرها التي قد تقدم بياننا لها قبلُ فيما مضى»
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن دخل البيت دخل في حسنة، وخرج مِن سيئة مغفورًا له»
عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- قال: عَلِم الله حاجة الرجل إلى امرأته، وحاجة المرأة إلى زوجها، فأنزل الله هذه الآية
عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «تجاوز اللهُ لابن آدم عمّا أخطأ، وعمّا نسي، وعمّا أُكره، وعمّا غُلب عليه»
قال الحسن البصري: ثُمَّ أمر الله المؤمنين أن يقولوا: ﴿آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط﴾
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنّه كان إذا تلا هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ قال: بايَعَهم، واللهِ، فأَغْلى لهم
عن الحسن البصري: إنّما عاتب اللهُ أولي الألباب؛ لأنه يُحِبُّهم، ووجدتُ ذلك في آيةٍ مِن كتاب الله: ﴿إنما يتذكَّرُ أولُوا الألبابِ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾، قال: قول: لا إله إلا الله. والحسنى: الجَنَّةُ. والزِّيادةُ: النظرُ إلى وجهِه الكريم
عن الحسن البصري في قوله: ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾، قال: لَيِّنًا سهلًا: سيكون -إن شاء الله- فأفعل، سنُصِيبُ -إن شاء الله- فأفعل