عن معاذ بن جبل، قال: صلّى رسول الله ﷺ صلاة، فأطالَ قِيامها وركوعها وسجودها، فلما انصرف قلتُ: يا رسول الله، لقد أطلتَ اليوم الصلاة! فقال: «إنّها صلاة رغبة ورهبة، إنِّي سألتُ ربي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألتُ ربي ألّا يُسلِّط على أُمتي عدوًّا مِن سِواهم فيُهلِكَهم عامَّةً، فأعطانيها، وسألتُه ألا يُسلِّط عليهم سَنَةً فتُهلِكَهم عامَّة، فأعطانيها -ولفظُ أحمد، وابن ماجه: وسألتُه ألّا يُهلِكَهم غرقًا، فأعطانيها-، وسألتُه ألّا يجعلَ بأسَهم بينهم، فمنَعنيها»
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمَن كان مِن أهل الصلاة دُعي مِن باب الصلاة، ومَن كان مِن أهل الصيام دُعي مِن باب الريان، ومَن كان مِن أهل الصدقة دُعي مِن باب الصدقة، ومَن كان مِن أهل الجهاد دُعي مِن باب الجهاد». فقال أبو بكر: يا رسول الله، فهل يُدعى أحدٌ منها كلّها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم»
ذكر ابنُ عطية (٨/٦٦٢ بتصرف يسير) الاختلاف في مكّيّة السورة ومدنيتها، وبيّن أنّ القول بمكيتها أشهر. وذكر (٨/٦٦٣-٦٦٤ بتصرف) عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.. ﴾ [البينة:٥] -مستندًا إلى النظائر، وأحوال النزول- أنّ القول بمدنيتها يقوّيه «كون الصلاة مع الزكاة في هذه الآية مع ذكر بني إسرائيل فيها؛ لأنّ الزكاة فُرِضتْ بالمدينة، ولأنّ النبي ﷺ إنما دفع لمناقضة أهل الكتاب بالمدينة»
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ قريشًا منعوا النبي ﷺ الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام، فأنزل الله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾ الآية
قال الزهري: قلت لعروة: فما كان يحمل عائشة على أن تُتِمَّ في السفر، وقد عَلِمَتْ أنّ الله فرضها ركعتين؟ قال: تَأَوَّلَتْ مِن ذلك ما تَأَوَّل عثمانُ في إتمام الصلاة بمنى
عن حيّان الأزدِيِّ، قال: سمعتُ ابن عمر وسُئِل عن الصلاة الوسطى، وقيل له: إنّ أبا هريرة يقول: هي العصر، فقال: إنّ أبا هريرة يُكْثِرُ، إنّ ابن عمر يقول: هي الصُّبْح
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: إذا قمتم في الصلاة فاسكتوا، لا تكَلَّموا أحدًا حتى تفرغوا منها، والقانتُ: المصلِّي الذي لا يتكلَّم
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق، عن مسروق- قال: أُمِرتم بإقامة أربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت. والحجُّ الحجُّ الأكبر، والعمرةُ الحجُّ الأصغر
عن أبي العالية: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾، يقول: إنّك تُدِيم النظر إلى السماء لِلَّذي سألت، ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ يقول: فحَوِّل وجهك في الصلاة نحو المسجد الحرام
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قد خرج موسى عليه الصلاة والسلام ببني إسرائيل ليلًا والقِبْطُ يعلمون، وقد دَعَوْا قبلَ ذلك على القِبْط، فقال موسى: ﴿ربنا ليضلوا عن سبيلك﴾