سورة الرعد — الآية ١٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أنزَلَ من السَّماء ماءً﴾ الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه اللهُ، احْتَمَلَتْ مِنه القلوبُ على قدْرِ يقينها وشكِّها؛ فأمّا الشَّكُّ فما ينفع معه العَمَلُ، وأَمّا اليقين فينفعُ الله به أهلَه، وهو قولُه: ﴿فأمّا الزبدُ فَيَذهبُ جُفاءً﴾ وهو الشكُّ، ﴿وأمّا ما ينفعُ النّاس فيمكُثُ في الأرضِ﴾ وهو اليقينُ، وكما يُجْعَلُ الحُلِيُّ في النار، فيؤخذُ خالصُه به، ويُتْرَكُ خَبَثُه في النار؛ كذلك يقبلُ اللهُ اليقينَ، ويترُكُ الشَّكَّ

سورة الرعد — الآية ٣١

عن عطية العوفيِّ –من طريق عمر بن حسان- قال: قالوا لمحمدٍ ﷺ: لو سيَّرت لنا جبالَ مكة حتى تَتَّسِع فنحرُثَ فيها، أو قطَّعْتَ لنا الأرض كما كان سليمانُ يقطعُ لقومه بالريح، أو أحْييتَ لنا الموتى كما كان عيسى يُحْيي الموتى لقومه. فأنزل الله: ﴿ولو أن قُرآنًا سيرتْ به الجبالُ﴾ الآية إلى قوله: ﴿أفلمْ ييأس الذينَ آمنوا﴾. قال: أفلم يتبيَّن الذين آمنوا؟ قالوا: هل تروي هذا الحديث عن أحد مِن أصحاب النبي ﷺ؟ قال: عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن مُخارِق، عن أبيه- قال: إنّ المؤمن إذا مات أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمدٌ. فيُوَسَّعُ له في قبره، ويفرجُ له فيه. ثم قرأ: ﴿يُثبتُ الله الذين ءامنوا بالقول الثّابت﴾ الآية. وإنّ الكافر إذا دخل قبرَه أُجلِس فيه، فقيل له: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقولُ: لا أدري. فيُضَيَّقُ عليه قبرُه، ويُعَذَّبُ فيه. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معيشةً ضنكًا﴾ [طه:١٢٤]

سورة التوبة — الآية ١٢٩

عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير، قال: أتى الحارثُ بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر براءة: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى قوله: ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ إلى عمر، فقال: مَن معك على هذا؟ فقال: لا أدري، واللهِ، إلا أني أشهد لَسَمِعتُها من رسول الله ﷺ، ووعيتها، وحفظتُها. فقال عمر: وأنا أشهدُ لَسَمِعْتها مِن رسول الله ﷺ، لو كانت ثلاثَ آيات لجعلتها سورةً على حِدَةٍ، فانظروا سورةً من القرآن فألحقوهما فيها. فأُلْحِقَت فى آخر براءة

سورة الأنعام — الآية ١٢٥

عن عبد الله بن المِسْور -من طريق عمرو بن مُرَّة، وخالد بن أبي كريمة- وكان مِن ولدِ جعفر بن أبي طالب، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾. قالوا: يا رسول الله، ما هو هذا الشرح؟ قال: «نورٌ يُقذَفُ به في القلب، ينفَسِحُ له القلب». قالوا: يا رسول الله، فهل لذلك مِن أمارة يُعرَفُ بها؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت»

سورة الأنعام — الآية ١٢٥

عن أبي الصَّلْتِ الثقفي أنّ عمر بن الخطاب قرَأ هذه الآية: ﴿ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا﴾ بنصب الراء، وقرَأها بعضُ مَن عنده من أصحاب رسول الله ﷺ: ‹حَرِجًا› بالخفض، فقال عمر: ابْغُوني رجلًا مِن كِنانة، واجعَلوه راعيًا، وليكنْ مُدْلِجيًّا. فأتَوه به، فقال له عمر: يا فتى، ما الحرِجَةُ فيكم؟ قال: الحَرِجَةُ فينا: الشجرة تكون بين الأشجار التي لا تصلُ إليها راعيةٌ، ولا وحْشِيَّةٌ، ولا شيء. فقال عمر: كذلك قلبُ المنافق لا يصلُ إليه شيءٌ من الخير

سورة الأنعام — الآية ١٣٦

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيبًا﴾ الآية، عمد ناسٌ من أهل الضلالة فجزَّؤوا مِن حروثهم ومواشيهم جزءًا لله، وجزءًا لشركائهم، وكانوا إذا خالط شيءٌ مما جزَّؤوا لله فيما جزَّؤوا لشركائهم خَلَّوه، فإذا خالط شيء مما جزَّؤوا لشركائهم فيما جزَّؤوا لله ردُّوه على شركائهم، وكانوا إذا أصابتهم السَّنَةُ استعانوا بما جزَّؤوا لله، وأقرُّوا ما جزَّؤوا لشركائهم. قال الله: ﴿ساء ما يحكمون﴾

سورة الأعراف — الآية ٣٥

عن أبي سيّار السُّلَمِيِّ -من طريق عبد الرحمن بن زياد- قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- جعل آدم وذرِّيته في كَفِّه، فقال: ﴿يا بني آدم إما يأتينكُم رسلٌ منكُم يقُصُّون عليكم آياتي فمن اتَّقى وأصْلَحَ فلا خوفٌ عليهمْ ولا هُم يحزنُون﴾. ثم نظر إلى الرسل، فقال: ﴿يا أيها الرُّسُلٌ كُلُوا مِن الطَّيباتِ واعملُوا صالحًا إني بما تعملون عليم* وإنّ هذه أمَّتكم أمَّة واحدةً وأنا ربُّكم فاتقونِ﴾ [المؤمنون:٥١-٥٢]. ثُمَّ بَثَّهم

سورة يوسف — الآية ٣٥

عن محمد بن علي بن الحسين [أبي جعفر الباقر] -من طريق عن محمد بن عبد الله الأنصاري-: أنّه سُئِل في رجلٍ حَلَف على امرأته أن لا تفعل فِعلًا ما إلى حين. فقال: أيُّ الأحيانِ أردتَ؟ فإنّ الأحيان ثلاثة: قال الله عز وجل: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم:٢٥]: كل ستة أشهر، وقوله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾، فذلك ثلاثة عشر عامًا، وقوله تعالى: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ [ص:٨٨]، فذلك إلى يوم القيامة

سورة الأنعام — الآية ٨

عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: دعا رسول الله ﷺ قومَه إلى الإسلام، وكلَّمهم فأبلَغ إليهم -فيما بلَغَني-، فقال له زَمعةُ بن الأسود بن المطلب، والنضرُ بن الحارث بن كَلَدَة، وعَبدةُ بنُ عبد يغوث، وأُبيُّ بن خلف بن وهب، والعاصي بن وائل بن هشام: لو جُعِل معك -يا محمد- مَلَكٌ يُحَدِّثُ عنك الناس، ويُرى معك. فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾ الآية