فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
وتصلح به ثماركم وتنمو عنده زرائعكم وتعيش فيه دوابكم أفلا تسمعون هذا الكلام سماع فهم وقبول وتدبر وتفكر القصص البصر من درك منافعه ووصف فوائده وقرن بالليل قوله أفلا تبصرون لأن البصر يدرك مالا يدركه السمع من ذلك القصص الأرض أو عند الاستضاءة بشيء بما له نور كالسراج لكن ذلك قليل نادر مخالف لما يألفه العباد فلا اعتبار به القصص ينادون مرة فيدعون الأصنام وينادون أخرى فيسكتون وفي هذا التكرير أيضا تقريع بعد تقريع وتوبيخ بعد توبيخ القصص يفترون ( أي غاب عنهم وبطل وذهب ما كانوا يختلقونه من الكذب في الدنيا بأن لله شركاء يستحقون العبادة القصص
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
تراه فإنه يراك ولا تبغ الفساد في الأرض أي لا تعمل فيها بمعاصى الله إن الله لا يحب المفسدين في الأرض القصص المجرمون عن ذنوبهم لظهروها وكثرتها بل يدخلون النار وقيل لا يسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الخالية القصص روايات مختلفة والمراد أنه خرج في زينة انبهر لها من راها ولهذا تمنى الناظرون إليه أن يكون لهم مثلها القصص يعود إلى الأعمال الصالحة وقيل إلى الجنة ) إلا الصابرون ( على طاعة الله والمصبرون أنفسهم عن الشهوات القصص كان له جماعة يدفعون ذلك عنه ) وما كان ( هو في نفسه ) من المنتصرين ( من الممتنعين مما نزل به من الخسف القصص
البحر المحيط في التفسير
وقيل : أحسن هنا ليست أفعل التفضيل ، بل هي بمعنى حسن ، كأنه قيل : حسن القصص ، من باب إضافة الصفة إلى الموصوف أي : القصص الحسن. وإذا كان القصص مصدراً فمفعول نقص من حيث المعنى هو هذا القرآن ، إلا أنه من باب الإعمال ، إذ تنازعه نقص وأجاز الزمخشري أن تكون بدلاً من أحسن القصص قال : وهو بدل اشتمال ، لأن الوقت يشتمل على القصص وهو المقصوص
تفسير المنتصر الكتاني
الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [القصص لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [القصص قال تعالى: {طسم} [القصص:1] أي: طاء سين ميم، هذه الأحرف الهجائية التي طالما تحدثنا عنها وقلنا: إن المفسرين في التحدي ابتدأ الكثير من السور: {الر} [الحجر:1] {الم} [البقرة:1] {حم} [غافر:1] {يس} [يس:1] {طسم} [القصص الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ} [البقرة:1 - 2] وهنا: {طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} [القصص
تفسير المنتصر الكتاني
كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [القصص قال تعالى: {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ} [القصص:44]. من أين لمحمد العربي الأمي هذه العلوم والحقائق، وهذه القصص عن موسى منذ الولادة إلى النهاية، وهو لم يكن حاضراً، وهذا ما يلفت إليه القرآن أذهان الناس وعقولهم، فقال: {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} [القصص قال تعالى: {وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [القصص:44]، أي: لم تكن بجانب الغربي مع موسى عندما كلمه الله
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
الماضية ، والإعلام بصبر الرسل - عليهم السلام - عليهم وتلطفهم في دعائهم ، ولم يقع في السور الأربع قبل سورة الأنعام مثل هذه الإحالة والتسلية وقد تكررت في سورة النعام كما تبين بعد انقضاء ما قصد من بيان طريق المتقين اقنده ( ) 7 [ الأنعام : 90 ] بسط تعالى حال من وقعت الإحالة عليه ، واستوفى الكثير من قصصهم إلى آخر سورة السورة المقصودة بها قصص الأمم وبما اختتمت يلح للك ما أشرت إليه - والله أعلم بمراده ، وتأمل افتتاح سورة وثم قال : 77 ( ) ذلك مثل القوم الذين كذبوا يآيتنا ( ) 7 [ الأعراف : 176 ] فتأمل هذا الإيماء بعد ذكر القصص
المهذب في تفسير جزء عم
لليمن بسبب ذلك وقائع تاريخية ثابتة يمكن أن يستأنس بها في ترجيح هذه الرواية وقد ذكرنا ذلك في سياق تفسير سورة وهذا الأسلوب مما تكرر كثيرا في هذا الأمر لأنه أكثر تأثيرا فيهم كشأن القصص على ما شرحناه في سياق سورة اللّه سبحانه هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما وهو مدبر الأكوان على ما جاء في آيات كثيرة منها آية سورة مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (31) وآية سورة
المهذب في تفسير جزء عم
إلى عهد نبوته لم يكن يدري من أمر نبوته ومهمته شيئا ، ولم يكن يرجو أن ينزل عليه كتاب كما جاء في آية سورة القصص هذه : وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ [86] وفي آية سورة الشورى هذه : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) وفي آية سورة وفي سورة الأنعام آيات يمكن الاستئناس بها لما قررناه بوجه عام ولما أشرنا إليه في صدد ملة إبراهيم والرغبة
المهذب في تفسير جزء عم
قريش كان يطلق على القبيلة المسماة به قبل البعثة بمدة غير قصيرة على ما تؤيده الروايات وعلى ما يلمح في سورة ويحجون الكعبة وهي المرادف القرآني للبيت على ما جاء في الآية [97] من سورة المائدة. وكانت الحرمة والقدسية شاملة لجميع منطقة مكة على ما تفيده الآيات العديدة التي منها آية سورة النمل هذه الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) ومنها آيات سورة القصص [57] وسورة العنكبوت [67] التي أوردناها آنفا.
المفصل في موضوعات سور القرآن
وحين ننتقل الآن إلى سورة "الكهف" لا مفر لنا من الإيجاز الشديد، والاستغناء في أكثر المواطن بالتلويح عن التصريح، لأننا نواجه سورة طويلة من عشر ومئة آية, ونلاحظ في آياتها نفسها انسيابا وطولا وإطنابا إلا في فضلا على ما يتلى في أوائلها وأواسطها, وأواخرها من قصص ديني يكاد يستغرق ثلثيها، وفضلا على ما يتخلل هذا القصص وربما بدت لنا سورة "الكهف" إحدى السور التي تفسح المجال لتفصيل الحديث عن خضوع القصة في القرآن للغرض الديني تهدف سورة "الكهف" -كجميع السور المكية ولا سيما في هذه المرحلة الثالثة الأخيرة- إلى بناء العقيدة بناء