العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
يشعرك) وَمِنْ إِتْيَانِهَا بعدَ (ما يدريك) {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17)} [الشورى: آية 17] {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63)} [الأحزاب: آية 63] {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)} [عبس: آية 3] فعلَى هذا الوجهِ الذي اختارَه ابنُ كثيرٍ (¬2) وقال به سيبويه (¬3) أن معنَى الأوجهُ الثلاثةُ في قولِه: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ (109)} [الأنعام: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
ومنه قولُه تعالى: {غَيْرِ الْمَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7)} [الفاتحة: آية 7] وهذا أكثرُ معناه وَغَابَ فيه، ومنه بهذا المعنَى في القرآنِ: {وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24)} [الأنعام: آية وَاضْمَحَلَّ، ومنه بهذا المعنَى في القرآنِ: قولُه تعالى: {وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ} [السجدة: آية قَبْرِهِ؛ لأن مآلَه إلى أن تَأْكُلَهُ الترابُ، كَمَا قالوا: {أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ} [السجدة: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُولِي الأَلْبَابِ (190)} [آل عمران: آية الدينيةِ، كآياتِ هذا القرآنِ العظيمِ، كقولِه: {رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ} [الطلاق: آية والإيمانُ في لغةِ العربِ: التصديقُ (¬1)، ومنه قولُه: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا} [يوسف: آية 17] أي: بِمُصَدِّقٍ لنا في أن يوسفَ أَكَلَهُ الذئبُ {وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17)} [يوسف: آية 17].
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
وصيغةُ الجمعِ في (نحشرهم) وفي (نحن) للتعظيمِ، كقولِه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} [الحجر: آية 9] {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى} [يس: آية 12] وهو جل وعلا واحدٌ إلا أنه يُعَبِّرُ عن نفسِه بصيغةِ ومنه قولُ قومِ فرعونَ لفرعونَ: {وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111)} [الأعراف: آية 111] {وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36)} [الشعراء: آية 36] أي: قومًا جامعين، يجمعون السحرة، ويحشرونهم ¬____
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [هود: آية تستضئ بضوء القرآن العظيم؛ لأن الله يقول يفند هذا الرأي: {نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} [الأنعام: آية 151] {نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم} [الإسراء: آية 31]، فلا تضق أذهانكم يعني من الرزق، فالرزق عندنا رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنفَضُّوا} قال الله: {وَلِلهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [المنافقون: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ (158)} [الأنعام: آية السماوات والأرض لفصل الخطاب، عندما تشرق الأرض بنور ربّها {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: آية 69]، {وَجَاء رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفّاً صَفّاً (22)} [البقرة: آية 22] {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ} [البقرة: آية 210] وقد تكلمنا على ما دل عليه القرآن في آيات الصفات
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
أي: كاد يتقطع، و (لا) مزيدة في هذا، وهي كذلك في قوله: {لاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1)} [البلد: آية 1] لأن المعنى: أقسم بهذا البلد، كما قال: {وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ (3)} [التين: آية 3] على أحد الأوجه لفظ (لا) لتوكيد الكلام كما بيَّنا الآيات الدالة عليه {لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} [الحديد: آية 29] أي: ليعلم أهل الكتاب، {مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلاَّ تَتَّبِعَنِ} [طه: آية 92] ما
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
والشاهد أن منها: المشقة تجلب التيسير {لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [الأعراف: آية 42] أي: طاقتها بها حنيفيَّةً سَمْحَةً هيِّنَةً لا ضيق فيها {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: آية 78] {يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: آية 185] ولهذه الحكمة جاءت ثم جاء بالخبر: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [الأعراف: آية 42] {أُولَئِكَ} مبتدأ و {أَصْحَابُ} خبره
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
وعليه القراءتان السبعيتان (¬1): {إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} {إذا قومك منه يصُدون} [الزخرف: آية القرآن تُذَكَّر وتؤنث (¬2)، فمن تأنيثها في القرآن: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى الله} [يوسف: آية 108] وقوله: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: آية 55] على من قرأ {سبيلُ} بالرفع: تستبين الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً} [الأعراف: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
القدري لا بالمعنى الشرعي قوله: {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [المائدة: آية 26] وقوله جل وعلا: {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ} [القصص: آية 12]؛ لأن الرضيع لا يؤاخذ بالتحريم {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ (95)} [الأنبياء: آية 50] هو من التحريم {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ حَرَّمَ الله عَلَيهِ الْجَنَّة وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [المائدة: آية