وجَّه ابنُ جرير (٤‏/‏٣٨٣ بتصرف) هذا القول الذي قاله ابن مسعود، وزيد بن أرقم، والسدي، وابن زيد، وعكرمة، بقوله: «أصل القنوت: الطاعة. وقد تكون الطاعة لله في الصلاة بالسكوت عما نهاه الله من الكلام فيها، ولذلك وجَّه مَن وجَّه تأويلَ القنوت في هذا الموضع إلى السكوت في الصلاة أحد المعاني التي فرضها الله على عباده فيها، إلا عن قراءة قرآن، أو ذكر له بما هو أهله. ومما يدل على أنهم قالوا ذلك كما وصفنا قولُ النخعي ومجاهد الذي حدثنا به أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: عن إبراهيم ومجاهد، قالا: كانوا يتكلمون في الصلاة، يأمر أحدهم أخاه بالحاجة، فنزلت: ﴿وقوموا لله قانتين﴾. قال: فقطعوا الكلام. والقنوت: السكوت. والقنوت: الطاعة. فجعل إبراهيم ومجاهد القنوت سكوتًا في طاعة الله على ما قلنا في ذلك من التأويل»

سورة البقرة — الآية ٢١٩

عن عطاء، قال: أول ما نزل تحريم الخمر ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير﴾ الآية؛ قال بعض الناس: نشرَبُها لمنافعِها التي فيها. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ فيه إثم. ثم نزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ الآية [النساء:٤٣]. فقال بعض الناس: نَشرَبُها، ونجلس في بيوتِنا. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ يحُولُ بيننا وبين الصلاة مع المسلمين. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ الآية [المائدة: ٩٠] فانتَهُوا. فنهاهم، فانتَهَوْا

سورة المائدة — الآية ٩٠

عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي توبة المصري- قال: نزَل في الخمر ثلاثُ آياتٍ؛ فأولُ شيءٍ نزَل: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية. فقيل: حُرِّمتِ الخمرُ. فقالوا: يا رسول الله، دَعْنا ننتفِعُ بها كما قال الله عز وجل. فسكَتَ عنهم، ثم نزلت هذه الآية: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فقيل: حرِّمتِ الخمر. فقالوا: يا رسول الله، لا نشربُها قُرْبَ الصلاة. فسكت عنهم، ثم نزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ: «حُرِّمتِ الخمرُ»

سورة المائدة — الآية ٩٠

عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: أول ما نزَل تحريمُ الخمر: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير﴾ الآية؛ قال بعض الناس: نشرَبُها لمنافعِها التي فيها. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ فيه إثم. ثم نزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ الآية، فقال بعض الناس: نَشرَبُها ونجلسُ في بيوتِنا. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ يحُولُ بيننا وبين الصلاة مع المسلمين. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ الآيةَ ﴿فانتهوا﴾، فنهاهم فانتهَوْا

سورة المائدة — الآية ٦

عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أيُّما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة، فغسل كفيه؛ نزلت كل خطيئة من كفيه مع أوَّل قَطْرَة، فإذا مضمض واستنشق واستنثر نزلت خطيئته من لسانه وشفتيه مع أول قطرة، فإذا غسل وجهه نزلت كل خطيئة من سمعه وبصره مع أول قطرة، فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب كهيئته يوم ولدته أمه، فإذا قام إلى الصلاة رفع الله درجته، وإن قعد قعد سالِمًا»

سورة البقرة — الآية ٢٣٨

عن أبي سعيد الخدريِّ: أنّ رجلًا سلَّم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فردَّ النبي ﷺ إشارةً، فلمّا سلَّم قال له النبي ﷺ: «إنّا كنا نَرُدُّ السَّلامَ في صلاتنا، فنُهِينا عن ذلك»

سورة الأنفال — الآية ٣٤

عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: ﴿وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون﴾ الذين يخرجُون منه، ويقيمُون الصلاة عنده. أي: أنت ومَن آمن بك

سورة النساء — الآية ١٠٣

عن زيد بن أسلم -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قال: مُنَجَّمًا، كُلَّما مضى نَجْمٌ جاء نَجْمٌ آخر. يقول: كُلَّما مضى وقتٌ جاء وقتٌ آخر

سورة النساء — الآية ١٢٥

قال عبد الله بن عباس: ومن دين إبراهيم الصلاة إلى الكعبة، والطواف بها، ومناسك الحج. وإنما خص إبراهيم لأنّه كان مقبولًا عند الأمم أجمع؛ لأنه بُعِث على ملة إبراهيم، وزيد له أشياء

سورة المائدة — الآية ٩٥

عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾ قال: مِن قبيلتِكم، ﴿أو آخران من غيركم﴾ قال: مِن غيرِ قبيلتِكم، ألا تَرى أنه يقول: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة﴾ كلُّهم مِن المسلمين