تفسير سورة سورة الفاتحة
أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي
التقييد الكبير للبسيلي
أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي (ت 380 هـ)
الناشر
كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض - المملكة العربية السعودية
الطبعة
1
عدد الأجزاء
2
نبذة عن الكتاب
- أصل هذا الكتاب رسالة دكتوراة
- تم دمج المجلدين للتسلسل
- تم دمج المجلدين للتسلسل
آية رقم ٢
ﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
سورة أم القرآن
٢ - الألف، واللام في (الْحَمْدُ... (٢).. للجنس، ويتناول الحمد القديم، وهو حمده تعالى نفسه بنفسه، ويتناول حمده في الدنيا، وحمده في الآخرة.
وإن كان خبرًا بمعنى الطلب، فتكون " أل " للماهية إذ لا يقدر أحد على حمده تعالى بجميع محامده؛ ولذا قال عليه السلام في حديث الشفاعة: " فاحمده بمحامد يعلمنيها لم أكن أحمده بها قبل ذلك ".
٢ - الألف، واللام في (الْحَمْدُ... (٢).. للجنس، ويتناول الحمد القديم، وهو حمده تعالى نفسه بنفسه، ويتناول حمده في الدنيا، وحمده في الآخرة.
وإن كان خبرًا بمعنى الطلب، فتكون " أل " للماهية إذ لا يقدر أحد على حمده تعالى بجميع محامده؛ ولذا قال عليه السلام في حديث الشفاعة: " فاحمده بمحامد يعلمنيها لم أكن أحمده بها قبل ذلك ".
— 244 —
فإن قلت: يكون المطلوب حمده " تعالى " لمجموع المحامد من حيث هو مجموع.
قلت: صيغ العموم كلية لا كلٌ.
فإن قلت: قد ثبت الحمد للمخلوق فأين العموم؟.
فالجواب: أنه، وإن ثبت للمخلوق فهو مجاز لا حقيقة.
النووي في " الأذكار ": سئل الحافظ أبو عمرو بن الصلاح عمن حلف أنه يحمد الله بجميع محامده.
فأجاب: بأنه لا يبر بقوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، " بل بأن " يقول:
قلت: صيغ العموم كلية لا كلٌ.
فإن قلت: قد ثبت الحمد للمخلوق فأين العموم؟.
فالجواب: أنه، وإن ثبت للمخلوق فهو مجاز لا حقيقة.
النووي في " الأذكار ": سئل الحافظ أبو عمرو بن الصلاح عمن حلف أنه يحمد الله بجميع محامده.
فأجاب: بأنه لا يبر بقوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، " بل بأن " يقول:
— 245 —
" الحمد لله حمدًا كثير، طيبًا مباركا فيه "، أو يقول: لا الحمد لله حمدًا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده "، ونقله حديثًا عن النبيّ - ﷺ -.
انظر: ، التفتازاني " شرح تلخيص المفتاح ".
انظر: ، التفتازاني " شرح تلخيص المفتاح ".
— 246 —
آية رقم ٥
ﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
٥ - (إِيَّاكَ... (٥).. لمَّا اجرى الحامد ما ذكر من الصفات على اسم الذات كأنه اعتقد أنه عزّ وجل كالمشاهد الحاضر، فخاطبه بقوله: (إياك). قاله الطيِّبيِّ في غير هذا الموضع. وجعل الزمخشري، ومن تبعه تقديم الضمير المنفصل المنصوب، والمفعول الظاهر يدل على الحصر.
وقال صاحب " المثل السائر ": " تقديم المجرور يفيد الحصر كقوله تعالى: (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦).
ورده صاحب " الفلك الدائر ": " بأن الحصر " في ذلك من
وقال صاحب " المثل السائر ": " تقديم المجرور يفيد الحصر كقوله تعالى: (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦).
ورده صاحب " الفلك الدائر ": " بأن الحصر " في ذلك من
— 247 —
السياق لا من تقديم المجرور.
قيل: لو اقتضى التقديم الحصر لاقتضى نقيضه عدم الحصر في مثل (وَاعْبُدْ رَبَّكَ).
وأجيب: بأن اللازم؛ لاقتضاء نقيضه لا حصر، وهو أعم من عدم الحصر.
قيل: لو اقتضاه، لاقتضاه في قوله: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤).
وأجيب: بأنَّا إنما نَدْعِي ذلك ظاهرًا لا نصًّا.
قيل: لو اقتضى التقديم الحصر لاقتضى نقيضه عدم الحصر في مثل (وَاعْبُدْ رَبَّكَ).
وأجيب: بأن اللازم؛ لاقتضاء نقيضه لا حصر، وهو أعم من عدم الحصر.
قيل: لو اقتضاه، لاقتضاه في قوله: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤).
وأجيب: بأنَّا إنما نَدْعِي ذلك ظاهرًا لا نصًّا.
— 248 —
سُورَةُ الْبَقَرَةِ
— 249 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير