تفسير سورة سورة الماعون
ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (ت 685 هـ)
الناشر
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الطبعة
الأولى - 1418 ه
المحقق
محمد عبد الرحمن المرعشلي
نبذة عن الكتاب
للبيضاوي (ت: 685 وقيل 691)، تفسير متوسط على مقتضى قواعد اللغة العربية، اختصره من (الكشاف) للزمخشـري، ولكنه ترك ما فيه من اعتزالات، واستفاد أيضا من (تفسير الرازي)، و(مفردات الراغب) مع تضمينه من اللطائف والاستنباطات الدقيقة، والنكت البارعة، اهتمَّ فيه بالصناعة اللفظية، مع عدم التوسع في القراءات، ولا الأحكام الفقهية، ولا الصناعة النحوية، والإقلال من الروايات الإسرائيلية، ويتميز بجودة أسلوبه ودقة عبارته.
وقد اعتنى به أهل العلم، لذا وجدت عليه حواش كثيرة، مثل (حاشية زاده) ، وهي أفضل الحواشي، وهناك (حاشية الشهاب) ، وهناك (حاشية القونوي) ، وغيرها من المطبوع والمخطوط.
لكن يؤخذ عليه أمور منها:
- وجود مخالفات عقدية.
- يورد الأحاديث الموضوعة في فضائل السور، ولا ينبِّه على وضعها.
وقد طبع بدار الفكر ببيروت.
مقدمة التفسير
سورة الماعون مختلف فيها، وآيها سبع آيات.
ﰡ
(١٠٧) سورة الماعون
مختلف فيها، وآيها سبع آيات
[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات ١ الى ٣]
أَرَأَيْتَ استفهام معناه التعجب، وقرئ «أريت» بلا همز إلحاقاً بالمضارع، ولعل تصديرها بحرف الاستفهام سهل أمرها و «أرأيتك» بزيادة الكاف. الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ بالجزاء أو الإِسلام والذي يحتمل الجنس والعهد ويؤيد الثاني قوله:
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ يدفعه دفعاً عنيفاً وهو أبو جهل كان وصياً ليتيم فجاءه عرياناً يسأله من مال نفسه فدفعه، أو أبو سفيان نحر جزوراً فسأله يتيم لحماً فقرعه بعصاه، أو الوليد بن المغيرة، أو منافق بخيل.
وقرئ «يَدع» أي يترك.
وَلا يَحُضُّ أهله وغيرهم. عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ لعدم اعتقاده بالجزاء ولذلك رتب الجملة على يُكَذِّبُ بالفاء.
[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات ٤ الى ٧]
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ أي غافلون غير مبالين بها.
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ يرون الناس أعمالهم ليروهم الثناء عليهم.
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ الزكاة أو ما يتعاور في العادة والفاء جزائية. والمعنى إذا كان عدم المبالاة باليتيم من ضعف الدين والموجب للذم والتوبيخ فالسهو عن الصلاة التي هي عماد الدين والرياء الذي هو شعبة من الكفر، ومنع الزكاة التي هي قنطرة الإِسلام أحق بذلك ولذلك رتب عليها الويل، أو للسببية على معنى فَوَيْلٌ لهم، وإنما وضع المصلين موضع الضمير للدلالة على سوء معاملتهم مع الخالق والخلق.
عن النبي صلّى الله عليه وسلم «من قرأ سورة أَرَأَيْتَ غفر له أن كان للزكاة مؤديا».
مختلف فيها، وآيها سبع آيات
[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣)أَرَأَيْتَ استفهام معناه التعجب، وقرئ «أريت» بلا همز إلحاقاً بالمضارع، ولعل تصديرها بحرف الاستفهام سهل أمرها و «أرأيتك» بزيادة الكاف. الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ بالجزاء أو الإِسلام والذي يحتمل الجنس والعهد ويؤيد الثاني قوله:
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ يدفعه دفعاً عنيفاً وهو أبو جهل كان وصياً ليتيم فجاءه عرياناً يسأله من مال نفسه فدفعه، أو أبو سفيان نحر جزوراً فسأله يتيم لحماً فقرعه بعصاه، أو الوليد بن المغيرة، أو منافق بخيل.
وقرئ «يَدع» أي يترك.
وَلا يَحُضُّ أهله وغيرهم. عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ لعدم اعتقاده بالجزاء ولذلك رتب الجملة على يُكَذِّبُ بالفاء.
[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات ٤ الى ٧]
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ أي غافلون غير مبالين بها.
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ يرون الناس أعمالهم ليروهم الثناء عليهم.
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ الزكاة أو ما يتعاور في العادة والفاء جزائية. والمعنى إذا كان عدم المبالاة باليتيم من ضعف الدين والموجب للذم والتوبيخ فالسهو عن الصلاة التي هي عماد الدين والرياء الذي هو شعبة من الكفر، ومنع الزكاة التي هي قنطرة الإِسلام أحق بذلك ولذلك رتب عليها الويل، أو للسببية على معنى فَوَيْلٌ لهم، وإنما وضع المصلين موضع الضمير للدلالة على سوء معاملتهم مع الخالق والخلق.
عن النبي صلّى الله عليه وسلم «من قرأ سورة أَرَأَيْتَ غفر له أن كان للزكاة مؤديا».
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير