تفسير سورة سورة التغابن
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء (ت 1127 هـ)
الناشر
دار الفكر - بيروت
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٤
الجزء العاشر
من تفسير روح البيان
تفسير سورة التغابن
مختلف فى كونها مكية او مدنية وآيها ثمان عشرة بسم الله الرحمن الرحيم
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ من الروحانيات وَما فِي الْأَرْضِ من الجسمانيات اى ينزهه سبحانه جميع ما فيهما من المخلوقات عما لا يليق بجناب كبريائه تنزيها مستمرا والمراد اما تسبيح الاشارة الذي هو الدلالة فتعم ما كل حى وجماد أو تسبيح العبارة الذي هو أن يقول سبحان الله فتعمهما ايضا عند اهل الله وعن بعضهم سمعت تسبيح الحيتان فى البحر المحيط يقلن سبحان الملك القدوس رب الأقوات والأرزاق والحيوانات والنباتات ولولا حياة كل شىء من رطب ويابس ما اخبر عليه السلام انه يشهد للمؤذن وكم بين الله ورسوله مما جميع المخلوقات عليه من العلم بالله والطاعة له والقيام بحقه فآمن بعضهم وصدق وقبل ما اضافه الله الى نفسه وما أضاف اليه رسوله وتوقف بعضهم فلم يؤمنوا ولم يسمعوا وتأولوا الأمر بخلاف ما هو عليه وقصدهم بذلك أن يكونوا من المؤمنين وهم فى الحقيقة من المكذبين لترجيحهم حسهم على الايمان بما عرفه لهم ربهم لما لم يشاهدوا ذلك مشاهدة عين وعن بعض العارفين فى الاية اى يسبح وجودك بغير اختيارك وأنت غافل عن تسبيح وجودك له وذلك ان وجودك قائم فى كل لمحة بوجوده يحتاج الى الكينونة بتكوينه إياه ابن قلبك ولسانك إذا اشتغل بذكر غيرنا وفى الحقيقة لم يتحرك الوجود الا بأمره ومشيئته وتلك الحركة اجابة داعى القدم فى جميع مراده وذلك محض التقديس ولكن لا يعرفه الا العارف بالوحدانية لَهُ الْمُلْكُ الدائم الذي لا يزول وهو كمال القدرة ونفاذ التصرف وبالفارسية مرور است پادشاهى كه ارض وسما وما بينهما بيافريد وَلَهُ الْحَمْدُ
من تفسير روح البيان
تفسير سورة التغابن
مختلف فى كونها مكية او مدنية وآيها ثمان عشرة بسم الله الرحمن الرحيم
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ من الروحانيات وَما فِي الْأَرْضِ من الجسمانيات اى ينزهه سبحانه جميع ما فيهما من المخلوقات عما لا يليق بجناب كبريائه تنزيها مستمرا والمراد اما تسبيح الاشارة الذي هو الدلالة فتعم ما كل حى وجماد أو تسبيح العبارة الذي هو أن يقول سبحان الله فتعمهما ايضا عند اهل الله وعن بعضهم سمعت تسبيح الحيتان فى البحر المحيط يقلن سبحان الملك القدوس رب الأقوات والأرزاق والحيوانات والنباتات ولولا حياة كل شىء من رطب ويابس ما اخبر عليه السلام انه يشهد للمؤذن وكم بين الله ورسوله مما جميع المخلوقات عليه من العلم بالله والطاعة له والقيام بحقه فآمن بعضهم وصدق وقبل ما اضافه الله الى نفسه وما أضاف اليه رسوله وتوقف بعضهم فلم يؤمنوا ولم يسمعوا وتأولوا الأمر بخلاف ما هو عليه وقصدهم بذلك أن يكونوا من المؤمنين وهم فى الحقيقة من المكذبين لترجيحهم حسهم على الايمان بما عرفه لهم ربهم لما لم يشاهدوا ذلك مشاهدة عين وعن بعض العارفين فى الاية اى يسبح وجودك بغير اختيارك وأنت غافل عن تسبيح وجودك له وذلك ان وجودك قائم فى كل لمحة بوجوده يحتاج الى الكينونة بتكوينه إياه ابن قلبك ولسانك إذا اشتغل بذكر غيرنا وفى الحقيقة لم يتحرك الوجود الا بأمره ومشيئته وتلك الحركة اجابة داعى القدم فى جميع مراده وذلك محض التقديس ولكن لا يعرفه الا العارف بالوحدانية لَهُ الْمُلْكُ الدائم الذي لا يزول وهو كمال القدرة ونفاذ التصرف وبالفارسية مرور است پادشاهى كه ارض وسما وما بينهما بيافريد وَلَهُ الْحَمْدُ
الآيات من ٥ إلى ١٠
النظرية وما يسرون فيها من عقائدهم الفاسدة ومقاصدهم الكاسدة وفى قوله وما تعلنون اشارة الى علماء الباطن من المشايخ والصوفية والى معارفهم ومواجيدهم الذوقية الكشفية وما يظهرون منها من الكرامات وخوارق العادات والله عليم بصدور عمل كل واحد من صدور قلوبهم بحسب الرياء والإخلاص والحق والباطل أَلَمْ يَأْتِكُمْ أيها الكفرة والالف للاستفهام ولم للجحد ومعناه التحقيق نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا اى خبر قوم نوح ومن بعدهم من الأمم المصرة على الكفر مِنْ قَبْلُ اى قبلكم فيكون متعلقا بكفروا او قبل هذا الوقت او هذا العصيان والمعاداة فيكون ظرفا لألم يأتكم فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ عطف على كفروا والذوق وان كان فى التعارف للقليل لكنه مستصلح للكثير والوبال الثقل والشدة المترتبة على امر من الأمور والوبل والوابل المطر الثقيل القطار مقابل الطل وهو المطر الخفيف وأمرهم كفرهم فهو واحد الأمور عبر عنه بذلك للايذان بأنه امر هائل وجناية عظيمة والمعنى فذاقوا فى الدنيا من غير مهلة ما يستتبعه كفرهم من الضرر والعقوبة وأحسوه احساس الذائق المعطوم يعنى پس چشيدن كران بارئ خود ودشوارئ سر انجام خويش وضرر كفر وعقوبت او در دنيا بغرق وريح صرصر وعذاب يوم الظلة وأمثال آن. وفى إيراد الذوق رمز الى ان ذلك المذوق العاجل شىء حقير بالنسبة الى ما سيرون من العذاب الآجل ولذلك قال تعالى وَلَهُمْ فى الآخرة عَذابٌ أَلِيمٌ اى مؤلم لا يقادر قدره وفيه اخبار بأن ما أصابهم فى الدنيا لم يكن كفارة لذنوبهم والا لم يعذبوا فى الآخرة بخلاف المؤمنين فان ما أصابهم فى الدنيا من الآلام والأوجاع والمصائب كفارة لذنوبهم على ما ورد فى الاخبار الصحيحة ذلِكَ اى ما ذكر من العذاب الذي زاقوه فى الدنيا وما سيذوقونه فى الآخرة بِأَنَّهُ اى بسبب ان الشان كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ اى بالمعجزات الظاهرة والباء اما للملابسة او للتعدية فَقالُوا عطف على كانت أَبَشَرٌ آيا آدميان مثل ما يَهْدُونَنا راه نمايند ما را. اى قال كل قوم من المذكورين فى حق رسولهم الذي أتاهم بالمعجزات منكرين لكون الرسول من جنس البشر متعجبين من ذلك ابشر وآدمي مثلنا يهدينا ويرشدنا الى الدين او الى الله والتقرب منه كما قالت ثمود ابشرا منا واحدا نتبعه أنكروا أن يكون الرسول بشرا ولم ينكروا أن يكون المعبود حجرا وقد أجمل فى الحكاية فأسند القول الى جميع الأقوام وأريد بالبشر الجنس فوصف بالجمع كما أجمل الخطاب والأمر فى قوله تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وارتفاع بشر على انه فاعل فعل مضمر يفسره ما بعده فيكون من باب الاشتغال وهو اولى من جعله مبتدأ وما بعده خبرا لان اداة الاستفهام تطلب الفعل ظاهرا او مضمرا قال القاشاني لما حجبوا بصفات نفوسهم عن النور الذي هو به يفضل عليهم بما لا يقاس ولم يجدوا منه الا البشرية أنكروا هدايته فان كان كل عارف لا يعرف معروفه الا بالمعنى الذي فيه فلا يوجد النور الكمالي الا بالنور الفطري ولا يعرف الكمال الا الكامل ولهذا قيل لا يعرف الله غير الله وكل طالب وجد مطلوبه بوجه ما
الآيات من ١١ إلى ١٤
فيشاهد آثار الله وآياته فى الأنفس والآفاق ويتخلص من الحجاب على الإطلاق ففى نظر العارفين عبرة وحكمة وفى حركاتهم شأن ومصلحة (حكى) ان أبا حفص النيسابورى رحمه الله خرج مع أصحابه فى الربيع للتنزه فمر بدار فيها شجرة مزهرة فوقف ينظر إليها معتبرا فخرج من الدار شيخ مجوسى فقال له يا مقدم الأخيار هل تكون ضيفا لمقدم الأشرار فقال نعم فدخلوا وكان معهم من يقرأ القرآن فقرأ فلما فرغ قال لهم المجوسي خذوا هذه الدراهم واشتروا بها طعاما من السوق من اهل ملتكم لانكم تتنزهون عن طعامنا ففعلوا فلما أرادوا الخروج قال المجوسي للشيخ لا أفارقك بل أكون أحد أصحابك ثم اسلم هو وأولاده ورهطه وكانوا بضع عشرة نفسا فقال أبو حفص لأصحابه إذا خرجتم للتنزه فاخرجوا هكذا.
ما نافية ولذا زاد من المؤكدة أَصابَ الخلق يعنى نرسد بهيچ كس مِنْ مُصِيبَةٍ من المصائب الدنيوية فى الأبدان والأولاد والأموال إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ استثناء مفرغ منصوب المحل على الحال اى ما أصاب مصيبة ملتبسة بشئ من الأشياء الا بإذن الله اى بتقديره وإرادته كأنها بذاتها متوجهة الى الإنسان متوقفة على اذنه تعالى ان تصيبه وهذا لا يخالف قوله تعالى فى سورة الشعراء وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير اى بسبب معاصيكم ويتجاوز عن كثير منها ولا يعاقب عليها اما اولا فلان هذا القول فى حق المجرمين فكم من مصيبة تصيب من أصابته لامر آخر من كثرة الأجر للصبر وتكفير السيئات لتوفية الأجر الى غير ذلك وما أصاب المؤمنين فمن هذا القبيل واما ثانيا فلان ما أصاب من ساء بسوء فعله فهو لم يصب الا بإذن الله وإرادته ايضا كما قال تعالى قل كل من عند الله اى إيجادا وإيصالا فسبحان من لا يجرى فى ملكه الا ما يشاء وكان الكفار يقولون لو كان ما عليه المسلمون حقا لصانهم الله عن المصائب فى أموالهم وأبدانهم فى الدنيا فبين الله ان ذلك انما يصيبهم بتقديره ومشيئته وفى أصابتها حكمة لا يعرفها الا هو منها تحصيل اليقين بأن ليس شىء من الأمر فى يديهم فيبرءون بذلك من حولهم وقوتهم الى حول الله وقوته ومنها ما سبق آنفا من تكفير ذنوبهم وتكثير مثوباتهم بالصبر عليها والرضى بقضاء الله الى غير ذلك ولو لم يصب الأنبياء والأولياء محن الدنيا وما يطرأ على الأجسام لا فتتن الخلق بما ظهر على أيديهم من المعجزات والكرامات على ان طريان الآلام والأوجاع على ظواهرهم لتحقق بشريتهم لا على بواطنهم لتحقق مشاهدتهم والانس بربهم فكأنهم معصومون محفوظون منها لكون وجودها فى حكم العدم بخلاف حال الكفار والأشرار نسأل العفو والعافية من الله الغفار وفى الآية اشارة الى إصابة مصيبة النفس الامارة بالاستيلاء على القلب والى إصابة مصيبة القلب السيار بالغلبة على النفس فانهما بإذن تجلية القهرى للقلب الصافي بحسب الحكمة او بإذن تجليه اللطفى الجمالي للنفس الجانية بحسب النقمة وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يصدق به ويعلم انه لا يصيبه مصيبة الا بإذن الله والاكتفاء
| چون نظر ميداشت ارباب شهود | مؤمن آمد بي نفاق اهل جحود |
الآيات من ١٥ إلى ١٨
لكم وتصفحوا بعد التوبيخ والتعبير وتغفروا بأن تستروا ظلمتهم بنور ايمانكم وشعاع معرفة قلوبكم فان الله غفور ساتر لكم يستر بلطفه رحيم بكم بافاضة رحمته عليكم جعلنا الله وإياكم من اهل تقواه ومغفرته وتغمدنا بأنواع رحمته نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
بلاء ومحنة يوقعونكم فى الإثم والعقوبة من حيث لا تحتسبون (وقال الكاشفى) آزمايش است تا ظاهر گردد كه كدام از ايشان حق را بر ايشان إيثار ميكند وكدام دل در مال وولد بسته از محبت الهى كرانه ميگيرد. وجيئ بانما للحصر لان جميع الأموال والأولاد فتنة لانه لا يرجع الى مال او ولد الا وهو مشتمل على فتنة واشتغال قلب وتأخير الأولاد من باب الترقي من الأدنى الى الأعلى لان الأولاد ألصق بالقلوب من الأموال لكونهم من اجزاء الآباء بخلاف الأموال فانها من توابع الوجود وملحقاته ولذا جعل توحيد الافعال فى مقابلة الفناء عن الأولاد وتوحيد الذات فى مقابلة الفناء عن النفس اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
لمن آثر محبة الله وطاعته على محبة الأموال والأولاد والتدبير فى مصالحهم زهدهم فى الدنيا بان ذكر عيبها ورغبهم فى الآخرة بذكر نعيمها وعن ابن مسعود رضى الله عنه لا يقولن أحدكم اللهم اعصمني من الفتنة فانه ليس أحد منكم يرجع الى مال وولد الا وهو مشتمل على فتنة ولكن ليقل اللهم انى أعوذ بك من مضلات الفتن نظيره ما حكى عن محمد ابن المنكدر رحمه الله انه قال قلت ليلة فى الطواف اللهم اعصمني وأقسمت على الله تعالى فى ذلك كثيرا فرأيت فى المنام كأن قائلا يقول لى انه لا يفعل ذلك قلت لم قال لانه يريد أن يعصى حتى يغفر وهذا من الاسرار المصونة والحكم المسكوت عنها وفى مشكاة المصابيح كان رسول الله ﷺ يخطب إذ جاء الحسن والحسين رضى الله عنهما عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل عليه السلام من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله انما أموالكم وأولادكم فتنة نظرت الى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم اصبر حتى قطعت حديثى ورفعتهما ثم أخذ عليه السلام فى خطبته قال ابن عطية وهذه ونحوها هى فتنة الفضلاء فاما فتنة الجهال الفسقة فمؤدية الى كل فعل مهلك يقال ان أول ما يتعلق بالرجل يوم القيامة اهله وأولاده فيوقفونه بين يدى الله تعالى ويقولون يا ربنا خذ بحقنا منه فانه ما علمنا ما نجهل وكان يطعمنا الحرام ونحن لا نعلم فيقتص لهم منه وتأكل عياله حسناته فلا يبقى له حسنة ولذا قال عليه السلام يؤتى برجل يوم القيامة فيقال له أكل عياله حسناته وعن بعض السلف العيال سوس الطاعات وهو دود يقع فى الطعام والثوب وغيرهما ومن ثم ترك كثير من السلف المال والأهل رأسا واعرضوا عنهما بالكلية لان كل شىء يشغل عن الله فهو مشئوم على صاحبه ولذا كان عليه السلام يقول فى دعائه اللهم من أحبنى وأجاب دعوتى فأقلل ماله وولده ومن أبغضنى ولم يجب دعوتى فاكثر ماله وولده وهذا للغالب عليهم النفس واما قوله عليه السلام فى حق انس رضى الله عنه اللهم أكثر ماله وولده وبارك فيما أعطيته فهو لغيره فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ اى ابذلوا فى تقواه جهدكم وطاقتكم قال بعضهم اى ان علمتم ذلك وانتصحتم به فاتقوا ما يكون سببا لمؤاخذة الله إياكم من تدبير أمورهما ولا ترتكبوا ما يخالف امره تعالى من فعل
بلاء ومحنة يوقعونكم فى الإثم والعقوبة من حيث لا تحتسبون (وقال الكاشفى) آزمايش است تا ظاهر گردد كه كدام از ايشان حق را بر ايشان إيثار ميكند وكدام دل در مال وولد بسته از محبت الهى كرانه ميگيرد. وجيئ بانما للحصر لان جميع الأموال والأولاد فتنة لانه لا يرجع الى مال او ولد الا وهو مشتمل على فتنة واشتغال قلب وتأخير الأولاد من باب الترقي من الأدنى الى الأعلى لان الأولاد ألصق بالقلوب من الأموال لكونهم من اجزاء الآباء بخلاف الأموال فانها من توابع الوجود وملحقاته ولذا جعل توحيد الافعال فى مقابلة الفناء عن الأولاد وتوحيد الذات فى مقابلة الفناء عن النفس اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
لمن آثر محبة الله وطاعته على محبة الأموال والأولاد والتدبير فى مصالحهم زهدهم فى الدنيا بان ذكر عيبها ورغبهم فى الآخرة بذكر نعيمها وعن ابن مسعود رضى الله عنه لا يقولن أحدكم اللهم اعصمني من الفتنة فانه ليس أحد منكم يرجع الى مال وولد الا وهو مشتمل على فتنة ولكن ليقل اللهم انى أعوذ بك من مضلات الفتن نظيره ما حكى عن محمد ابن المنكدر رحمه الله انه قال قلت ليلة فى الطواف اللهم اعصمني وأقسمت على الله تعالى فى ذلك كثيرا فرأيت فى المنام كأن قائلا يقول لى انه لا يفعل ذلك قلت لم قال لانه يريد أن يعصى حتى يغفر وهذا من الاسرار المصونة والحكم المسكوت عنها وفى مشكاة المصابيح كان رسول الله ﷺ يخطب إذ جاء الحسن والحسين رضى الله عنهما عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل عليه السلام من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله انما أموالكم وأولادكم فتنة نظرت الى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم اصبر حتى قطعت حديثى ورفعتهما ثم أخذ عليه السلام فى خطبته قال ابن عطية وهذه ونحوها هى فتنة الفضلاء فاما فتنة الجهال الفسقة فمؤدية الى كل فعل مهلك يقال ان أول ما يتعلق بالرجل يوم القيامة اهله وأولاده فيوقفونه بين يدى الله تعالى ويقولون يا ربنا خذ بحقنا منه فانه ما علمنا ما نجهل وكان يطعمنا الحرام ونحن لا نعلم فيقتص لهم منه وتأكل عياله حسناته فلا يبقى له حسنة ولذا قال عليه السلام يؤتى برجل يوم القيامة فيقال له أكل عياله حسناته وعن بعض السلف العيال سوس الطاعات وهو دود يقع فى الطعام والثوب وغيرهما ومن ثم ترك كثير من السلف المال والأهل رأسا واعرضوا عنهما بالكلية لان كل شىء يشغل عن الله فهو مشئوم على صاحبه ولذا كان عليه السلام يقول فى دعائه اللهم من أحبنى وأجاب دعوتى فأقلل ماله وولده ومن أبغضنى ولم يجب دعوتى فاكثر ماله وولده وهذا للغالب عليهم النفس واما قوله عليه السلام فى حق انس رضى الله عنه اللهم أكثر ماله وولده وبارك فيما أعطيته فهو لغيره فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ اى ابذلوا فى تقواه جهدكم وطاقتكم قال بعضهم اى ان علمتم ذلك وانتصحتم به فاتقوا ما يكون سببا لمؤاخذة الله إياكم من تدبير أمورهما ولا ترتكبوا ما يخالف امره تعالى من فعل
— 19 —
او ترك وهذه الآية ناسخة لقوله تعالى اتقوا الله حق تقاته لما اشتد عليهم بان قاموا حتى ورمت أقدامهم وتقرحت جباههم فنزلت تيسيرا لعباد الله وعن ابن عباس رضى الله عنهما انها آية محكمة لا ناسخ فيها لعله رضى الله عنه جمع بين الآيتين بأن يقول هنا وهنالك فاتقو الله حق تقاته ما استطعتم واجتهدوا فى الاتصاف به بقدر طاقتكم فانه لا يكلف الله نفسا الا وسعها وحق التقوى ما يحسن أن يقال ويطلق عليه اسم التقوى وذلك لا يقتضى أن يكون فوق الاستطاعة وقال ابن عطاء رحمه الله هذا لمن رضى عن الله بالثواب فاما من لم يرض عنه الا به فان خطابه فاتقوا الله حق تقاته أشار رضى الله عنه الى الفرق بين الأبرار والمقربين فى حال
التقوى فقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم ناظر الى الأبرار وقوله تعالى فاتقوا الله حق تقاته ناظر الى المقربين فان حالهم الخروج عن الوجود المجازى بالكلية وهو حق التقوى وقال القاشاني فاتقوا الله فى هذه المخالفات والآفات فى مواضع البليات ما استطعتم بحسب مقامكم ووسعكم على قدر حالكم ومرتبتكم قال السرى قدس سره المتقى من لا يكون رزقه من كسبه. ودر كشف الاسرار آورده كه در يك آيت اشارت ميكند بواجب امر ودر ديگرى بواجب حق چون واجب امر بيامد واجب حق را رقم نسخ بركشيد زيرا كه حق بنده را كه مطالبت كند بواجب امر كند تا فعل او در دائره عفو داخل تواند شد واگر او را بواجب حق بگيرد طاعت ومعصيت هزار ساله آنجا يكرنگ دارد
اگر همه انبيا وأوليا بهم آيند آن كيست كه طاقت آن دارد كه بحق او جل جلاله قيام نمايد يا جواب حق او باز دهد امر او متناهيست اما حق او متناهى نيست زيرا كه بقاى امر ببقاى تكليف است وتكليف در دنياست كه سراى تكليف است اما بقاى حق ببقاى ذاتست وذات متناهى نيست پس حق متناهى نيست واجب امر برخيزد اما واجب حق برنخيزد دنيا درگذرد ونوبت امر با وى درگذرد اما نوبت حق هرگز در نگذرد امروز هر كسى را سودايى در سرست كه در امر مى نگرند انبيا ورسل بنبوت ورسالت خونش مى نگرند فرشتگان بطاعت وعبادت خود مى نگرند مؤحدان ومجتهدان ومؤمنان ومخلصان بتوحيد وايمان واخلاص خويش مى نگرند فردا چون سرادقات حق ربوبيت باز كشند انبيا با كمال حال خويش حديث علم خود طى كنند گويند لا علم لنا ملائكه ملكوت صومعهاى عبادت خود آتش درزنند كه ما عبدناك حق عبادتك عارفان وموحدان گويند ما عرفناك حق معرفتك وَاسْمَعُوا مواعظه وَأَطِيعُوا أوامره وَأَنْفِقُوا مما رزقكم فى الوجوه التي أمركم بالإنفاق فيها خالصا لوجهه عن ابن عباس رضى الله عنهما ان المراد انفاق الزكاة والظاهر العموم وهو مندرج فى الاطاعة ولعل افراده بالذكر لما ان الاحتياج اليه كان أشد حينئذ وان المال شقيق الروح ومحبوب النفس ومن ذلك قدم الأموال على الأولاد فى المواضع حتى قال الامام الغزالي رحمه الله انه قد يكون حب المال من اسباب سوء العاقبة فانه إذا كان حب المال غالبا على حب الله فحين علم محب المال ان الله
التقوى فقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم ناظر الى الأبرار وقوله تعالى فاتقوا الله حق تقاته ناظر الى المقربين فان حالهم الخروج عن الوجود المجازى بالكلية وهو حق التقوى وقال القاشاني فاتقوا الله فى هذه المخالفات والآفات فى مواضع البليات ما استطعتم بحسب مقامكم ووسعكم على قدر حالكم ومرتبتكم قال السرى قدس سره المتقى من لا يكون رزقه من كسبه. ودر كشف الاسرار آورده كه در يك آيت اشارت ميكند بواجب امر ودر ديگرى بواجب حق چون واجب امر بيامد واجب حق را رقم نسخ بركشيد زيرا كه حق بنده را كه مطالبت كند بواجب امر كند تا فعل او در دائره عفو داخل تواند شد واگر او را بواجب حق بگيرد طاعت ومعصيت هزار ساله آنجا يكرنگ دارد
| بي نيازى بين واستغنا نگر | خواه مطرب باش وخواهى نوحه گر |
— 20 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
4 مقطع من التفسير