جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأُلْقِيَ السّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوَاْ آمَنّا بِرَبّ الْعَالَمِينَ * رَبّ مُوسَىَ وَهَارُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : وألقي السحرة عندما عاينوا من عظيم قدرة الله، ساقطين على وجوههم، سجدا لربهم، يقولون : آمنا بربّ العالمين، يقولون صدّقنا بما جاءنا به موسى، وأن الذي علينا عبادته هو الذي يملك الجنّ والإنس وجميع الأشياء، وغير ذلك، ويدبّر ذلك كله، رب موسى وهارون، لا فرعونُ. كالذي :
حدثني عبد الكريم، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار، قال : حدثنا سفيان، قال : حدثنا أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : لما رأت السّحَرة ما رأت، عرفت أن ذلك أمر من السماء وليس بسحر، خرّوا سجدا، وقالوا : آمنا بربّ العالمين ربّ موسى وهارون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (١١٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فغلب موسى فرعون وجموعه= "هنالك"، عند ذلك= "وانقلبوا صاغرين"، يقول: وانصرفوا عن موطنهم ذلك بصغر مقهورين. (١). يقال منه: "صغِرَ الرجل يصْغَر صَغَرًا وصُغْرًا وصَغارًا. (٢)
القول في تأويل قوله: ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (١٢٠)﴾
* * *
(٢) انظر تفسير ((صغر)) فيما سلف ١١٢: ٩٦، ٣٣٠.