محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة النازعات في ٨٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة النازعات

٨٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : ثُمّ أدْبَرَ يَسْعَى يقول : ثم ولى مُعرضا عما دعاه إليه موسى من طاعته ربه، وخشيته وتوحيده يسعى يقول : يعمل في معصية الله، وفيما يُسخطه عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قوله : ثُمّ أدْبَرَ يَسْعَى قال : يعمل بالفساد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
من دنس الكفر، وتؤمِن بربك؟
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى) قال: إلى أن تُسلم. قال: والتزكي في القرآن كله: الإسلام، وقرأ قول الله: (وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى) قال: من أسلم، وقرأ (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) قال: يسلم، وقرأ (وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى). ألا يسلم.
حدثني سعيد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، قال: ثنا حفص بن عُمَرَ العَدَنِيّ، عن الحكم بن أبان عن عكرمة، قول موسى لفرعون: (هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى) هل لك إلى أن تقول: لا إله إلا الله.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (تَزَكَّى) فقرأته عامة قرَّاء المدينة (تَزَّكَّى) بتشديد الزاي، وقرأته عامة قرّاء الكوفة والبصرة (إِلَى أَنْ تَزَكَّى) بتخفيف الزاي. وكان أبو عمرو يقول فيما ذُكر عنه (تَزَّكَّى) بتشديد الزاي، بمعنى: تتصدّق بالزكاة، فتقول: تتزكى، ثم تدغم، وموسى لم يدع فرعون إلى أن يتصدّق وهو كافر، إنما دعاه إلى الإسلام، فقال: تزكى: أي تكون زاكيا مؤمنا، والتخفيف في الزاي هو أفصح القراءتين في العربية.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (١٩) فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى (٢٠) فَكَذَّبَ وَعَصَى (٢١) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (٢٢) فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى (٢٤)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه موسى: قل لفرعون: هل لك إلى أن أرشدك إلى ما يرضي ربك، وذلك الدين القيم (فَتَخْشَى) يقول: فتخشى عقابه بأداء ما ألزمك من فرائضه، واجتناب ما نهاك عنه من معاصيه.
قوله: (فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى) يقول تعالى ذكره: فأرى موسى فرعون الآية الكبرى، يعني الدلالة الكبرى، على أنه لله رسول أرسله إليه، فكانت تلك الآية يد موسى إذ أخرجها بيضاء للناظرين، وعصاه إذ تحوّلت ثعبانا مبينا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أبو زائدة زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، عن محمد بن سيف أبي رجاء هكذا هو في كتابي وأظنه عن نوح بن قيس، عن محمد بن سيف، قال: سمعت الحسن يقول في هذه الآية: (فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى) قال: يده وعصاه.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى) قال: عصاه ويده.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى) قال: رأى يد موسى وعصاه، وهما آيتان.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (الآيَةَ الْكُبْرَى) قال: عصاه ويده.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى) قال: العصا والحية.
وقوله: (فَكَذَّبَ وَعَصَى) يقول: فكذّب فرعون موسى فيما أتاه من الآيات المعجزة، وعصاه فيما أمره به من طاعته ربه، وخَشيته إياه.
وقوله: (ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى) يقول: ثم ولَّى مُعرضا عما دعاه إليه موسى من طاعته ربه، وخشيته وتوحيده. (يَسْعَى) يقول: يعمل في معصية الله، وفيما يُسخطه عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى) قال: يعمل بالفساد.
وقوله: (فَحَشَرَ فَنَادَى) يقول: فجمع قومه وأتباعه، فنادى فيهم (فَقالَ) لهم: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى) الذي كلّ ربّ دوني، وكذب الأحمق.
وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أسماءها! هِيَ النَّارُ وَالْجَحِيمُ وَسَقَرُ وَجَهَنَّمُ وَالْهَاوِيَةُ وَالْحَافِرَةُ وَلَظَى وَالْحُطَمَةُ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ:
تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لَئِنْ أَحْيَانَا اللَّهُ بَعْدَ أَنْ نَمُوتَ لَنَخْسَرَنَّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ أَيْ فَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لَا مَثْنَوِيَّةَ فِيهِ وَلَا تَأْكِيدَ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ وَهُوَ أَنْ يَأْمُرَ الله تَعَالَى إِسْرَافِيلَ فَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ الْبَعْثِ، فَإِذَا الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ عز وجل ينظرون، كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا [الإسراء: ٥٢] وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [الْقَمَرِ: ٥٠] وَقَالَ تَعَالَى: وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ [النَّحْلِ: ٧٧].
قَالَ مُجَاهِدٌ: فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ. وَقَالَ إبراهيم التيمي: أشد ما يكون الرب عز وجل غَضِبًا عَلَى خَلْقِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُمْ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: زَجْرَةٌ مِنَ الْغَضَبِ، وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ النَّفْخَةُ الآخرة.
وقوله تعالى: فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قال ابن عباس: الساهرة الْأَرْضُ كُلُّهَا، وَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ وَأَبُو صَالِحٍ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ وابن زيد: الساهرة وَجْهُ الْأَرْضِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانُوا بِأَسْفَلِهَا فَأُخْرِجُوا إلى أعلاها، قال والساهرة المكان المستوي، وقال الثوري: الساهرة أَرْضُ الشَّامِ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ: الساهرة أَرْضُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: السَّاهِرَةُ جَبَلٌ إِلَى جَانِبِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقَالَ قتادة أيضا:
الساهرة جَهَنَّمُ، وَهَذِهِ أَقْوَالٌ كُلُّهَا غَرِيبَةٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا الْأَرْضُ وَجْهُهَا الْأَعْلَى.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا خَزْرُ بْنُ الْمُبَارَكِ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ: أَرْضٌ بَيْضَاءُ عَفْرَاءُ خَالِيَةٌ كَالْخُبْزَةِ النَّقِيِّ، وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ يقول اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [إِبْرَاهِيمَ: ٤٨] ويقول تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قَاعًا صَفْصَفاً لَا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً [طَهَ: ١٠٥- ١٠٧] وَقَالَ تَعَالَى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً [الْكَهْفِ: ٤٧] وَبَرَزَتِ الْأَرْضُ الَّتِي عَلَيْهَا الْجِبَالُ وَهِيَ لَا تُعَدُّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ وَهِيَ أَرْضٌ لَمْ يَعْمَلْ عَلَيْهَا خَطِيئَةٌ ولم يهراق عليها دم.

[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ١٥ الى ٢٦]

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (١٥) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى (١٩)
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى (٢٠) فَكَذَّبَ وَعَصى (٢١) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى (٢٢) فَحَشَرَ فَنادى (٢٣) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (٢٤)
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى (٢٥) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى (٢٦)
يُخْبِرُ تَعَالَى رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ ابتعثه إلى فرعون،

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ أي : يجتهد في مبارزة الحق ومحاربته،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى * اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى * فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى * فَكَذَّبَ وَعَصَى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى * فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾.
﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وهو المحل الذي كلمه الله فيه، وامتن عليه بالرسالة، واختصه بالوحي والاجتباء (١) فقال له ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ أي: فانهه عن طغيانه وشركه وعصيانه، بقول لين، وخطاب لطيف، لعله ﴿يتذكر أو يخشى﴾
﴿فَقُلْ﴾ له: ﴿هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ أي: هل لك في خصلة حميدة، ومحمدة جميلة، يتنافس فيها أولو الألباب، وهي أن تزكي نفسك وتطهرها من دنس الكفر والطغيان، إلى الإيمان والعمل الصالح؟
﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ﴾ أي: أدلك عليه، وأبين لك مواقع رضاه، من مواقع سخطه. ﴿فَتَخْشَى﴾ الله إذا علمت الصراط المستقيم، فامتنع فرعون مما دعاه إليه موسى.
﴿فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ أي: جنس الآية الكبرى، فلا ينافي تعددها ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ وَنزعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾
﴿فَكَذَّبَ﴾ بالحق ﴿وَعَصَى﴾ الأمر، ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ أي: يجتهد في مبارزة الحق ومحاربته، ﴿فَحَشَرَ﴾ جنوده أي: جمعهم ﴿فَنَادَى فَقَالَ﴾ لهم: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى﴾ فأذعنوا له وأقروا بباطله حين استخفهم، ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى﴾ أي: صارت عقوبته (٢) دليلا وزاجرا، ومبينة لعقوبة الدنيا والآخرة، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون، عرف أن كل من تكبر وعصى، وبارز الملك الأعلى، عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه، فلو جاءته كل آية لم يؤمن [بها].
(١) في ب: وابتعثه بالوحي واجتباه.
(٢) في ب: أي جعل الله عقوبته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَسْعَى
يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى - عليه السلام -.

إعراب الآية ٢٢ من سورة النازعات

من كتاب: إعراب القرآن

ذوات الياء والواو معدولا من فاعل إلى فعل. قال أبو جعفر: يجوز أن يكون ترك الصرف على أنه اسم للبقعة فيكون على غير ما تأول، وقد قرأ به غير منوّن من تقوم الحجة بقوله.
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (١٧) من قال في المستقبل: يطغى قال: طغيت وهو الطغيان ومن قال: يطغو قال: طغوت.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٨]

فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى (١٨)
قراءة أهل المدينة وقراءة أبي عمرو تَزَكَّى «١» بتخفيف الزاي، والمعنى والتقدير في العربية واحد. لأن أصل تزكى تتزكى فحذفت التاء. ومن قال: تزّكّى أدغمها. ولا يعرف التفريق بينهما. قال ابن زيد: «تزكّى» تسلم، قال: وكلّ تزكية في القرآن إسلام.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٩]

وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى (١٩)
وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ عطف وكذا فَتَخْشى أي فتخشى عقابه بترك معاصيه.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٢٠]

فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى (٢٠)
مما لا يجوز حذف الألف واللام منه ولا يؤتى به نكرة.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٢١]

فَكَذَّبَ وَعَصى (٢١)
معنى الفاء أنها تدلّ على أن الثاني بعد الأول. والواو للاجتماع. هذا أصلها.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٢٢]

ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى (٢٢)
في موضع الحال.

[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٢٣ الى ٢٤]

فَحَشَرَ فَنادى (٢٣) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (٢٤)
فَحَشَرَ وحذف المفعول أي وحشر قومه ما قال ابن زيد: جمع قومه فَنادى فيهم فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (٢٤).

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٢٥]

فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى (٢٥)
قال الفراء: أي فأخذه الله أخذا نكالا للآخرة والأولى.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٢٦]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى (٢٦)
أي يخشى عقاب الله كما نزل بغيره لما عصى؟

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٢٧]

أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها (٢٧)
أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ أي لم تنكرون البعث وخلق السماء أشد من بعثكم.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٢٨]

رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها (٢٨)
أي سقفا للأرض.
(١) انظر تيسير الداني ١٧٨، والبحر المحيط ٨/ ٤١٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٢٢ من سورة النازعات

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: يَعمل بالفساد١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٠٣ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٨٣، والفريابي -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٨٣) غير قول مجاهد.
٢
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: أدبَر عن الحق، وسعى يَجمع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَكَذَّبَ وعَصى﴾ وزعم أنه ليس مِن الله عز وجل، ﴿وعَصى﴾ فقال: إنه سِحرٌ، وعصى أيضًا، يعني: استعصى عن الإيمان، ثم قال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ﴾ عن الحقّ، ﴿يَسْعى﴾ يعني: في جمْع السّحرة، فهو قوله: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثم أتى﴾ [طه:٦٠] به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٧٧.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: ليس بالشدّ، يَعمل بالفساد والمعاصي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
قال مالك بن أنس: وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة:٩]، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٠٥]، وقال تعالى: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى﴾ [عبس:٨-٩]، وقال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، وقال: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل:٤]. قال مالك: فليس السعي الذي ذَكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عَنى: العمل، والفعل١٢
التخريج
  1. ١موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) ١‏/‏١٦٣ (٢٨٦). وتقدم ذكره في سورتي البقرة والجمعة.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت آثار السلف أنّ قوله: ﴿أدبر يسعى﴾ مراد به: الإعراض عن الحق والإيمان. وقد ذكر هذا ابنُ عطية (٨/٥٣١)، وزاد قولًا آخر، فقال: «وقال بعض المفسرين: ﴿أدبر يسعى﴾ حقيقةً؛ قام من موضعه موليًا فارًّا بنفسه عن مجالسة موسى عليه السلام».
التفسير بالمأثور لسورة النازعات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة النازعات

وقفتانِ في هذه الآية

  • قال تعالى عن فرعون:(ثم أدبر يسعى*فحشر فنادى). تلتها آيات بيّنت عاقبة ذلك السعي يوم القيامة:(يوم يتذكر الإنسان ما سعى*وبُرّزت الجحيم لمن يرى).

    — بدون مصدر

  • تأمل في جلد هذا الفاجر , وحرصه علي إثبات باطله , ثم انظر إلي عجز بعض الصالحين , وانقطاعهم عن مشروعاتهم عند أول عقبة , ورضي الله عن عمر إذ يقول : ( أشكو إلي الله جلد الخائن وعجز الثقة ) .

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة النازعات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) Then he turned his back, striving [i.e., plotting].[1843]
[1843]- An alternative meaning is "running [from the snake]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال