ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ( ٢٥ )* لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( ٢٦ ) وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( يونس : ٢٥-٢٧ ).
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه غرور المشركين الجاهلين بمتاع الدنيا وضرب لهم الأمثال على ذلك- قفى على هذا بالترغيب في الآخرة ووصف حال المحسنين والمسيئين فيها فقال : والله يدعوا إلى دار السلام .
تفسير المفردات :
والعاصم : المانع.
الإيضاح :
والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها أي والذين عملوا السيئات في الدنيا فعصَوْا الله فيها وكفروا برسوله صلى الله عليه وسلم جزاء سيئة من عملهم السيئ الذي عملوه في الدنيا بمثلها من عقاب الله في الآخرة جزاء وفاقا، ولا يزادون على ما يستحقونه من العذاب شيئا.
وترهقهم ذلة أي وتغشاهم ذلة الفضيحة وكسوف الخزي بما يُظْهره حسابهم من شرك وظلم وزور وفجور.
ما لهم من الله من عاصم أي ما لهم من الله من مانع يمنعه إذا هو عاقبهم أو يحول بينه وبينهم، كالذين اتخذوهم في الدنيا شركاء وزعموهم شفعاء، فذلك هو اليوم الذي تتقطع فيه الأسباب التي كانت تفيد في الدنيا يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله ( الانفطار : ١٩ ).
كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أي كأنما أُلْبست وجوههم قطعا من أديم الليل حال كونه حالكا مظلما لا بصيص فيه من نور القمر الطالع ولا النجم الثاقب، فتشقها قطعة بعد قطعة فصارت ظلمات متراكمة بعضها فوق بعض.
أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون أي أولئك الذين لهم تلك الصفات هم أصحاب النار هم فيها خالدون لا يبرحونها لأن ليس لهم مأوى سواها.
وقد جاء في معنى هذه الآيات في وصف الفريقين قوله : وجوه يومئذ مسفرة ( ٣٨ ) ضاحكة مستبشرة( ٣٩ ) ووجوه يومئذ عليها غبرة ( ٤٠ ) ترهقها قترة ( ٤١ ) أولئك هم الكفرة الفجرة ( عبس : ٣٨-٤٢ ) وقوله : وجوه يومئذ ناضرة ( ٢٢ ) إلى ربها ناظرة( ٢٣ ) ووجوه يومئذ باسرة ( ٢٤ ) تظن أن يفعل بها فاقرة ( القيامة : ٢٢-٢٥ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير