ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

بل كذبوا... أي فما أجابوا وما قدروا، بل سارعوا إلى تكذيبه من غير أن يتدبروا ما فيه،
و يقفوا على ما في تضاعيفه من الأدلة على صدقه، وأنه كلام رب العالمين. ومسارعة الإنسان إلى تكذيب ما لم يحط به علما من أفحش الجهل. و لما يأتهم تأويله أي ولم يعرفوا معانيه المنبئة عن علو شأنه مع انسياقها إلى النفوس بنفسها بمجرد التأمل والتدبر. فالتأويل : بمعنى التفسير. والإتيان مجاز عن المعرفة. أو ولم ينتظروا وقوع ما أخبر به من الأمور المستقبلة مع توقعه. ومسارعتهم إلى التكذيب دون انتظار ذلك مع قيام تلك الأدلة على صدقه – غاية في الجهالة. فالتأويل : بمعنى وقوع مدلوله، وهو عاقبته وما يئول إليه.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير