قَوْله تَعَالَى: أَلا إِن لله من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض مَعْنَاهُ مَعْلُوم.
وَقَوله: وَمَا يتبع الَّذين يدعونَ من دون الله شُرَكَاء مَعْنَاهُ: وَمَا يتبع الَّذين يدعونَ من دون الله شُرَكَاء على الْحَقِيقَة؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لله شريك. وَقيل: مَعْنَاهُ: وَمَا يتبع الَّذين يدعونَ من دون الله شُرَكَاء علما ويقينا؛ بل يتبعُون على الظَّن كَمَا قَالَ: إِن يتبعُون إِلَّا الظَّن وَإِن هم إِلَّا يخرصون وَمعنى قَوْله: يخرصون : يكذبُون؛ لقَوْله: قتل الخراصون أَي: الكذابون.
الظَّن وَإِن هم إِلَّا يخرصون (٦٦) هُوَ الَّذِي جعل لكم اللَّيْل لتسكنوا فِيهِ وَالنَّهَار مبصرا إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يسمعُونَ (٦٧) قَالُوا اتخذ الله ولدا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض إِن عنْدكُمْ من سُلْطَان بِهَذَا أتقولون على الله مَا لَا تعلمُونَ (٦٨) قل إِن الَّذين يفترون على الله الْكَذِب لَا يفلحون (٦٩) مَتَاع فِي الدُّنْيَا ثمَّ إِلَيْنَا
صفحة رقم 395تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم