ألا إن لله من في السموات ومن في الأرض من الملائكة والثقلين وإذا كان هؤلاء الذين هم أشراف الممكنات عبيدا إلا يصلح أحد للربوبية فما لا يعقل منها أحق أن لا يكون له ند ولا شريك فهو كالدليل على قوله وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء أي شركاء على الحقيقة وإن كانوا يسمونها شركاء فإن الشركة في الربوبية محال ويجوز أن يكون شركاء مفعول يدعون ومفعول يتبع محذوف دل عليه قوله إن يتبعون إلا الظن أي ما يتبعون يقينا إنما يتبعون ظنهم أي خيالهم إنها شركاء، ويجوز أن يكون ما موصولة معطوفة على من أي لله ما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء أو استفهامية منصوبة بيتبع والمعنى أي شيء يتبع الذين يدعونهم شركاء من الملائكة والنبيين يعني أنهم لا يتبعون إلا الله ولا يعبدون غيره فما لكم لا تتبعونهم فيه كقوله تعالى : أولئك يدعون إلى ربهم الوسيلة ١ فيكون إلزاما بعد برهان وما بعده مصروف عن خطابهم لبيان سندهم ومنشأ رأيهم وإن هم إلا يخرصون أي يكذبون فيما ينسبون أو يحزرون ويتعدون أنها شركاء تقديرا باطلا
التفسير المظهري
المظهري