ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

يقول تعالى مخبراً عن موسى أنه قال لبني إسرائيل : ياقوم إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بالله فَعَلَيْهِ توكلوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ أي فإن الله كافٍ من توكل عليه، أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ [ الزمر : ٣٦ ]، وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ [ الطلاق : ٣ ]، وكثيراً ما يقرن الله تعالى بين العبادة والتوكل، كقوله تعالى على الله تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظالمين ، وقد امتثل بنو إسرائيل ذلك فقالوا : على الله تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظالمين أي لا تظفرهم وتسلطهم علينا فيظنوا أنهم إنما سلطوا لأنهم على الحق ونحن على الباطل فيفتنوا بذلك، هكذا روي عن أبي الضحى، وقال مجاهد : لا تعذبنا بأيدي آل فرعون ولا بعذاب من عندك فيقول قوم فرعون : لو كانوا على حق ما عذبوا ولا سلطنا عليهم فيفتنوا بنا، وعن مجاهد : لا تسلطهم علينا فيفتنونا، وقوله : وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ أي خلصنا برحمة منك وإحسان مِنَ القوم الكافرين أي الذين كفروا الحق ستروه ونحن قد آمنا بك وتوكلنا عليك.

صفحة رقم 1141

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية