ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ٨٣ وقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ ٨٤ فَقَالُواْ عَلَى اللّهِ تَوكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ٨٥ ونَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ٨٦ وأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وأَخِيهِ أَن تَبَوءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً واجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ٨٧
هذه الآيات الخمس في بيان ما كان من شأن موسى مع قومه بني إسرائيل الذين أرسله ليخرجهم من مصر، في إثر ما كان من شأنه مع فرعون وملئه.
وقَالَ مُوسَى لمن آمن من قومه -وقد رأى خوفهم من الفتنة والاضطهاد- مرشدا ومثبتا لهم يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ أي إن كنتم آمنتم بالله حق الإيمان فعليه توكلوا، وبوعده فثقوا، إن كنتم في إيمانكم مستسلمين مذعنين بالفعل، وإنما يكون الإيمان يقينا إذا صدقه العمل وهو الإسلام، وهذا لا يدل على إيمان جميع قومه كما قيل، فالإيمان بالله غير الإيمان لموسى المتضمن لمعنى الإسلام والاتباع المشار إليه بقوله : إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ وهم قد طلبوا منه بعد نجاتهم أن يجعل لهم آلهة من الأصنام، ثم اتخذوا العجل المصنوع وعبدوه.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير