ثم أمرهم بالتوكل والثبات، فقال :
وَقَالَ مُوسَى يا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ * فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
يقول الحق جل جلاله : وقال موسى لقومه، لمّا رأى خوفهم من فرعون : يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا أي : ثِقُوا به واعتمِدُوا عليه، ولا تُبالوا بغيره، إن كنتم مسلمين مستسلمين لقضاء الله أو منقادين لأحكامه، قائمين بطاعته، بعد تحصيل الإيمان به، وقال لهم ذلك مع علمه بإيمانهم وإسلامهم ؛ إنهاضاً لهم وتحريضاً على الصبر، كما تقول : إن كنت رجلاً فافعل كذا.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي