إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ أي: أولادٌ من أولادِ قومِه بني إسرائيلَ.
عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أي: ملأ الذريَّةِ؛ فإن ملأَ الذرية كانوا من قومِ فرعونَ، وقيلَ: الضميرُ لفرعونَ، وجمعَهُ لأنه كانَ عظيمًا في نفسه، فخوطِبَ بالجمعِ.
أَنْ يَفْتِنَهُمْ يُعَذِّبَهم، ولم يقل: يَفْتِنوهُم؛ لأنه أخبرَ عن فرعونَ، وكانَ قومُه على مثلِ ما كانَ عليهِ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ غالبٌ قاهرٌ.
فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ في الكبرِ حتى ادَّعى الربوبيةَ. رُويَ عن يعقوبَ الوقفُ بالياءِ على (لَعَالِي).
...
وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤).
[٨٤] وَقَالَ مُوسَى لمؤمني قومِه.
يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا ثِقُوا به.
إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ مخلِصينَ له.
...
فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥).
[٨٥] فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا لأنهم كانوا مؤمنينَ مخلصينَ.
رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً موضعَ فتنةٍ؛ أي: عذابٍ بعدَ توبَتِنا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب