ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

وَقَالَ مُوسَىٰ يٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ ، يعني احترزوا.
إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ [آية: ٨٤]، يعني إن كنتم مقرين بالتوحيد. فَقَالُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ [آية: ٨٥]، يعني الذين كفروا، يقول: ولا تعذبهم من أجلنا، يقول: إن عذبتهم فلا تجعلنا لهم فتنة. وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ [آية: ٨٦].
حدثنا عبيد الله، قال: سمعت أبي، عن الهذيل في قوله: رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ ، قال: سمعت أبا صالح يقول: ربنا لا تظفرهم بنا، فيظنوا أنهم على حق وأنَّا على باطل. قال: سمعته مرة أخرى يقول: لا تختبرنا ببلاء، فيشمت بنا أعداؤنا من ذلك، وعافنا منه. قال: وسمعته مرة أخرى يقول: لا تبسط لهم في الرزق وتفتنا بالفقر، فنحتاج إليهم، فيكون ذلك فتنة لنا ولهم. وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بني إسرائيل.
بِمِصْرَ بُيُوتاً ، يعني مساجد.
وَٱجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ، يقول: اجعلوا مساجدكم قبل المسجد الحرام.
وَأَقِيمُواْ في تلك البيوت ٱلصَّلاَةَ لمواقيتها.
وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ [آية: ٨٧].
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً ، يعني الملك.
وَأَمْوَالاً ، يعني أنواع الأموال.
فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ ، يعني إنما أعطيتهم ليشكروا ولا يكفروا بدينك، قال موسى: رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ ، قال هارون: آمين.
وَٱشْدُدْ ، يعني اختم عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ ، قال هارون: آمين.
فَلاَ يُؤْمِنُواْ ، يعني فلا يصدقوا.
حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ [آية: ٨٨]، فإذا رأوا العذاب الأليم آمنوا، ولم يغن عنهم شيئاً. قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا إلى الله، فصار الداعي والمؤمن شريكين.
وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ، يعني طريق ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ [آية: ٨٩] بأن الله وحده لا شريك له، يعني أهل مصر. وَجَاوَزْنَا بِبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ٱلْبَحْرَ بيان ذلك في طه: فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ [طه: ٧٧]، لا تخاف أن يدركك فرعون، ولا تخشى أن تغرق.
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً ظلماً.
وَعَدْواً ، يعني اعتداء حَتَّىٰ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ ، يعني صدقت، وذلك حين غشيه الموت.
أَنَّهُ لاۤ إِلِـٰهَ إِلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إِسْرَائِيلَ ، يعني بالذى صدقت به بنو إسرائيل من التوحيد.
وَأَنَاْ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ [آية: ٩٠].
فأخبر جبريل، عليه السلام، كفاً من حصباء البحر، فجعلها في فيه، فقال: آلآنَ عن الموت تؤمن.
وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ، أي قبل نزول العذاب.
وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ [آية: ٩١]، يعني من العاصين. فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ، وذلك أنه لما غرق القوم، قالت بنو إسرائيل: إنهم لم يغرقوا، فأوحى الله إلى البحر فطفا بهم على وجهه، فنظرواإلى فرعون على الماء، فمنذ يومئذ إلى يوم القيامة تطفوا الغرقى على الماء، فذلك قوله: لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ، يعني لمن بعدك إلى يوم القيامة آية، يعني علماً.
وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا ، يعني عجائبنا وسلطاننا لَغَافِلُونَ [آية: ٩٢]، يعني لاهون.

صفحة رقم 556

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية