بسم الله الرحمن الرحيم
سورة والعصرمكية
قوله تعالى: والعصر * إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ ألى آخرها.
قال ابن عباس: العصر: الدهر.
وقال قتادة: العمر ساعة من ساعات النهار، (يعني: العشي).
وقاله الحسن.
وقال الفراء: العَصْر [و] العَصَر: الدهر، وهو قسم. وتقديره: ورب العصر، وخالق العصر، ونحوه. صفحة رقم 8423
وقوله: إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ جواب القسم.
وقال أبو عبيدة: لفي هلكةٍ ونقصان. وقيل: الخسر: دخول النار، يعني به الكافر. والإنسان اسم للجنس، ولذلك وقع الاستثناء (منه، فقال):
إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَتَوَاصَوْاْ بالحق وَتَوَاصَوْاْ بالصبر.
أي: وأوصى بعضهم بعضاً (بلزوم العمل بطاعة الله واجتناب معاصي الله. (قال قتادة: " الحق) كتاب الله ".
ثم قال تعالى: وَتَوَاصَوْاْ بالصبر.
ي: وأوصى بعضهم بعضاً) بالصبر على العمل بطاع الله جل وعز.
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنهـ يقرأ: " والعصر ونوائب الدهر، إن الإنسان لفي (خسر)، وإنه فيه إلى آخر الدهر "، وهذه قراءة مخالفة/ للمُصْحف المجمع عليه، فلا يجوز لأحد أن يقرأ بها فيخالف الإجماع، وإنّمَا هي على معنى التفسير. وروى ابن أبي جماد عن أبي بكر عن عاصم: " لفي خُسُر "، بضم السين والخاء.
وروي عن أبي عمرو أنه كان (يقرأ " بالصبِر ")، بكسر الباء، وهذا إنّما يجوز في الوقف على نقل الحركة.
وكان سلام [أبو المنذر] يقرأ " والعصِر "، بكسر الصّاد، وهذا لا يجوز إلا في الوقف أيضاً. (وليس في هذه السورة) تمام إلى آخرها.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي