وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل لما أقبل أصحاب الفيل يريدون مكة ورأسهم أبو يكسوم الحبشي حتى أتوا المغمس أتتهم طير في منقار كل طير حجر، وفي رجليه حجران، فرمتهم بها، فذلك قوله : وأرسل عليهم طيراً أبابيل يقول : يتبع بعضها بعضاً ترميهم بحجارة من سجيل يقول : من طين. قال : وكانت من جزع أظفار مثل بعر الغنم، فرمتهم بها فجعلهم كعصف مأكول وهو ورق الزرع البالي المأكول. يقول : خرقتهم الحجارة كما يتخرق ورق الزرع البالي المأكول. قال : وكان إقبال هؤلاء إلى مكة قبل أن يولد النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث وعشرين سنة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس فجعلهم كعصف يقول : كالتبن.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس فجعلهم كعصف مأكول قال : ورق الحنطة.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : العصف المأكول ورق الحنطة.
وأخرج عبد بن حميد عن طاوس كعصف مأكول قال : ورق الحنطة فيها النقب.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة كعصف مأكول قال : إذا أكل فصار أجوف.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس كعصف مأكول قال : هو الطيور عصافة الزرع.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي