قَوْله تَعَالَى: فويل للمصلين الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون قَالَ قَتَادَة: غافلون.
وروى الْمُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: مضيعون للْوَقْت، وَهَذَا قَول مَعْرُوف، وَهُوَ وَارِد عَن جمَاعَة من التَّابِعين، وَذكروا أَن المُرَاد بالسهو هَاهُنَا هُوَ تَأْخِير الصَّلَاة عَن وَقتهَا، وَالْقَوْل الثَّالِث: وَهُوَ أَن الْآيَة وَردت فِي الْمُنَافِقين.
وَمعنى قَوْله: الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون يَعْنِي: أَنهم إِن صلوها لم يرجوا
الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون (٥) الَّذين هم يراءون (٦) وَيمْنَعُونَ الماعون (٧) ثَوابًا، وَإِن تركوها لم يخَافُوا عقَابا.
قَالَ ابْن زيد: هم المُنَافِقُونَ صلوها، وَلَيْسَت الصَّلَاة من شَأْنهمْ.
وروى الْوَالِبِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: هم المُنَافِقُونَ، كَانُوا إِذا حَضَرُوا صلوها رِيَاء، وَإِذا غَابُوا تركوها.
وَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: هُوَ الْمُنَافِق، إِذا رأى النَّاس صلى، وَإِذا لم ير النَّاس لم يصل.
وَقيل: ساهون أَي: لاهون، وَالْمعْنَى أَنهم يشتغلون بِغَيْرِهِ عَنْهَا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم