ﭶﭷ

قَوْله تَعَالَى: فويل للمصلين الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون قَالَ قَتَادَة: غافلون.
وروى الْمُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: مضيعون للْوَقْت، وَهَذَا قَول مَعْرُوف، وَهُوَ وَارِد عَن جمَاعَة من التَّابِعين، وَذكروا أَن المُرَاد بالسهو هَاهُنَا هُوَ تَأْخِير الصَّلَاة عَن وَقتهَا، وَالْقَوْل الثَّالِث: وَهُوَ أَن الْآيَة وَردت فِي الْمُنَافِقين.
وَمعنى قَوْله: الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون يَعْنِي: أَنهم إِن صلوها لم يرجوا

صفحة رقم 288

الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون (٥) الَّذين هم يراءون (٦) وَيمْنَعُونَ الماعون (٧) ثَوابًا، وَإِن تركوها لم يخَافُوا عقَابا.
قَالَ ابْن زيد: هم المُنَافِقُونَ صلوها، وَلَيْسَت الصَّلَاة من شَأْنهمْ.
وروى الْوَالِبِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: هم المُنَافِقُونَ، كَانُوا إِذا حَضَرُوا صلوها رِيَاء، وَإِذا غَابُوا تركوها.
وَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: هُوَ الْمُنَافِق، إِذا رأى النَّاس صلى، وَإِذا لم ير النَّاس لم يصل.
وَقيل: ساهون أَي: لاهون، وَالْمعْنَى أَنهم يشتغلون بِغَيْرِهِ عَنْهَا.

صفحة رقم 289

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية