ﭶﭷ

فويل للمصلّين ٤ الذين هم عن صلاتهم ساهون ٥ الفاء جزائية، يعني إذا كان عدم المبالاة باليتيم من ضعف الدين، والموجب للذم والتوبيخ، فالسهو عن الصلاة التي هي عماد الدين، والرياء الذي هو شعبة الكفر، ومنع الزكاة التي هي قنطرة الإسلام، أولى بذلك، ولذلك رتب عليه الويل، أو للسببية على معنى فويل لهم. وإنما وضع المصلين موضع الضمير للدلالة على معاملتهم مع الخالق. وساهون : أي غافلون غير مبالين به. روى البغوي بسنده عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذين هم عن صلاتهم ساهون ؟ قال :" إضاعة الوقت ". وفي رواية ابن جرير وأبي يعلى قال :" هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها ". قال أبو العالية : يصلونها لمواقيتها، ولا يتمون ركوعها وسجودها. وقال قتادة : ساه عنها، لا يبالي صلى أو لم يصل. قيل : لا يرجون ثوابا إن صلوا، ولا يخافون عليها عقابا إن تركوا. وقال مجاهد : غافلون فيها، متهاونون بها. وقال الحسن : وهو الذي إن صلاها صلاها رياء، وإن فاتته لم يندم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير