فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون قيل : إن هذا نزل في عبد الله بن أبي بن سلول المنافق، والسورة على هذا نصفها مكي ونصفها مدني، قاله : أبو زيد السهيلي، وذلك أن ذكر أبي جهل وغيره من الكفار أكثر ما جاء في السور المكية، وذكر السهو عن الصلاة والرياء فيها إنما هو من صفة الذين كانوا بالمدينة، لاسيما على قول من قال : إنها في عبد الله بن أبي. وقيل : إنها مكية كلها، وهو الأشهر، ونزل آخرها على هذا في رجل أسلم بمكة ولم يكن صحيح الإيمان. وقيل : مدنية. والسهو عن الصلاة هو تركها أو تأخيرها تهاونا بها، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذين هم عن صلاتهم ساهون قال :" الذين يؤخرونها عن وقتها ". وقال عطاء بن يسار : الحمد لله الذي قال : عن صلاتهم ساهون ولم يقل في صلاتهم.
التسهيل لعلوم التنزيل
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي
عبد الله الخالدي