ﮃﮄ

ويمنعون الماعون١ : ولا يعطون٢ الزكاة، أو يمنعون عارية القدر، والفأس٣، والدلو، والملح، والنار، وأمثال ذلك، سيما زكاة المال، وعن بعض : المراد من الذي يدع اليتيم، رجل٤ خاص من قريش، فعلى هذا ليس المراد من قوله : فويل للمصلين هو الذي يدع ؛ لأنه ليس من أهل الصلاة، بل لما عرف المكذب بمن هو يدفع اليتيم زجرا لأن يحترز عنه وعن فعله ذكر استطرادا ما هو أقبح، يعني : إذا كان عنف اليتيم، وترك إطعام الطعام بهذه المثابة، فما بال المصلي الذي هو ساه عن صلاته، فالاحتراز عنه وعن فعله أولى وأولى.
والحمد لله رب العالمين.

١ قال عكرمة: الماعون أعلاه الزكاة المفروضة، وأدناه عارية المتاع، ويلتحق بذلك البئر، والتنور في البيت، فلا يمنع جيرانه من الانتفاع بهما، قال العلماء: ويستحب أن يستكثر في بيته مما يحتاج إليه الجيران، فيعيرهم، ويتفضل عليهم، ولا يقتصر على الواجب/١٢ لباب..
٢ هذا قول علي، أخرجه ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والحاكم، كذا في الدر المنثور/١٢..
٣ قول ابن مسعود أخرجه الطبراني/١٢..
٤ يعني: أبا سفيان، فإنه في كفره ينحر في كل أسبوع جزورا، فأتاه يتيم وسأله، فقرعه بعصاه، فعلى هذا فالمراد من قوله:" للمصلين"، غير من يدع، فإنه كافر لا يصلي/١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير