ﮃﮄ

ويمنعون الماعون ٧ قال قطرب : الماعون في الأصل الشيء القليل والمراد ها هنا الزكاة، كذا روي عن علي وابن عمر والحسن وقتادة والضحاك، وإنما سمى الزكاة ماعوناً لكونها قليلا من الكثير، وقال ابن مسعود : الماعون الفأس والدلو والقدر وأشباه ذلك، وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس. وقال مجاهد : الماعون : العارية. وقال عكرمة : أعلاها الزكاة المفروضة، وأدناها عارية المتاع. وقال محمد بن كعب والكلبي : الماعون : المعروف الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم. وقيل : الماعون ما لا يحل منعه، مثل الماء والملح والنار. قال : قلت : يا رسول الله، هذا الماء، فما بال الملح والنار ؟ قال :" يا حميراء، من أعطى نارا فكأنما تصدق بجميع ما أنضجت تلك النار. من أعطى ملحاً فكأنما تصدق بجميع ما طيب ذلك الملح. ومن سقى مسلما شربة من ماء حيث يوجد الماء فكأنما أحياها " ١ رواه ابن ماجه، وأخرج ابن المنذر من طريق أبي طلحة عن ابن عباس قال : قوله تعالى : فويل للمصلّين ٤ الخ نزلت في المنافقين، كانوا يراؤون المؤمنين بصلواتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعون العارية، قال في المدارك : روي عن أنس والحصن قالا : الحمد لله الذي قال : عن صلاتهم ساهون ولم يقل في صلاتهم ساهون ؛ لأن معنى ( عن ) سهو ترك وإعراض عنها وقلة التفات إليها، وذلك فعل المنافقين، ومعنى ( في ) ما يقع في الصلاة من حديث النفس ووسوسة الشيطان، والحكم في ذلك التعوذ، ودفع الوسوسة ما استطاع، والعفو فيما لم يستطع. عن عثمان بن أبي العاص قال : قلت : يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بين صلاتي وبين قراءتي، يلبسها علي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ذاك شيطان يقال لها خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثا "، ففعلت ذلك، فأذهبه الله عني )٢ رواه مسلم، وعن القاسم بن محمد أن رجلا سأله فقال : إني آهِمُ في صلاتي فيكثر ذلك علي، فقال :" امض في صلاتك، فإنه لم يذهب ذلك عنك حتى تنصرف، وتقول : ما أتممت صلاتي "، والله تعالى أعلم.

١ أخرجه ابن ماجه في كتاب: الرهون، باب: المسلمون شركاء في ثلاث (٢٤٧٤)، وهو ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان..
٢ أخرجه مسلم في كتاب: السلام، باب: التعوذ من الشيطان الوسوسة في الصلاة (٢٢٠٣)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير