ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّئَاتُ عَنِّيۤ ؛ أي ولئن أذقنا الكافرَ النَِّعَمَ الظاهرةَ بعد المضَرَّة الظاهرةِ التي أصابتْهُ، ليقولَنَّ الكافرُ: ذهبَ الشدائدُ والضرُّ والفاقَةُ والآلامُ عَنِّي، ويفرحُ بذلك ويَبْطَرُ ويَفْجُرُ به على الناسِ من دون أنْ يشكُرَ اللهَ على كشفِ الشدائد عنه. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ؛ أي بَطِرٌ مُفَاخِرٌ أوليائي بما وسَّعتُ عليه. وإنما نُصِبَ اللام في قولهِ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّئَاتُ لأنه في موضعِ الوِحْدَان، وقوله: لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ [هود: ٨] بضَمِّ اللام في موضعِ لفظ الجماعةِ، وقولهُ تعالى: لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ [الروم: ٥٨] بنَصب اللام أيضاً؛ لأن الفعلَ مقدَّمٌ على الاسمِ فذُكِرَ بلفظِ الوِحْدَانِ.

صفحة رقم 1327

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية