ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

(ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته) والنعماء إنعام يظهر أثره على صاحبه؛ والضراء ظهور أثر الإضرار على من أصيب به، والمعنى أنه إن أذاق الله سبحانه العبد نعماءه من الصحة والسلامة والغنى بعد أن كان في ضر من فقر أو مرض أو خوف، لم يقابل ذلك بما يليق به من الشكر لله سبحانه، وفي اختلاف الفعلين نكتة لا تخفى.
(ليقولن) أي بل يقول (ذهب السيئات عني) أي المصائب التي ساءته من الضر والفقر والخوف والمرض عنه وزال أثرها غير شاكر لله ولا مثن عليه بنعمه (إنه لفرح فخور) أي كثير الفرح بطراً أو أشراً كثير الفخر على الناس بتعديد المناقب والتطاول عليهم بما يتفضل الله به عليه من النعم، والفرح لذة تحصل في القلب بنيل المراد والمشتهى.
وفي التعبير عن ملابسة الضر له بالمس مناسبة للتعبير في جانب النعماء بالإذاقة فإن كليهما لأدنى ما يطلق عليه اسم الملاقاة كما تقدم.

صفحة رقم 148

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية