وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤).
[١٠٤] وَمَا نُؤَخِّرُهُ أي: ذلكَ اليومَ. قرأ يعقوبُ: (يُؤَخّرُهُ) بالياء، والباقون: بالنون، وأبو جعفرٍ، وورشٌ: بفتح الواوِ بغيرِ همزٍ (١).
إِلَّا لِأَجَلٍ معدُودٍ معلومٍ عندَ اللهِ.
...
يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥).
[١٠٥] يَوْمَ يَأْتِ الضميرُ عائدٌ إلى (يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ). قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وأبو عمرٍو، والكسائيُّ: (يَأْتِي) بإثباتِ الياءِ وصلًا، وابنُ كثيرٍ، ويعقوبُ: بإثباتِها في الحالَينِ، والباقون: بحذفها في الحالَينِ، فالقراءةُ بالإثباتِ على الوصلِ، وبالحذفِ اكتفاءً بالكسرةِ (٢).
لَا تَكَلَّمُ لا تتَكلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ في الشفاعةِ، وكُلُّ الخلائقِ سُكوتٌ إِلَّا مَنْ أذنَ له في الكلامِ. قرأ البزيُّ عنِ ابنِ كثيرٍ: (لا تكَلَّمُ) بالمدِّ وتشديدِ التاءِ.
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ بالعذابِ وَسَعِيدٌ بالنعيمِ.
...
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٥٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٦٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٣٥).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب