ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

تمهيد :
كان قصص الأنبياء السابقين عبرة وعظة، فقد سخر قوم نوح من نبيهم، وكفروا بدعوته فأغرقوا، وتوالت الرسل من بعدهم، ومع كل رسول حجة وبينة وبيان، ويقابله قومه بالجحود والنكران، ثم يستمر الرسل في جهادهم وبيانهم، وتحدي أقوامهم ؛ وفي النتيجة هلاك المكذبين، ونجاة المؤمنين. وهنا يذكر القرآن أهل مكة أيضا بقوم موسى الذين اختلفوا في التوراة بين مؤمن وكافر ؛ فعاقبهم الله وجازاهم ؛ بسوء أعمالهم.
١١١ وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ .
وإن كلا من المؤمنين والكافرين، المختلفين في كتاب الله، ليوفينهم الله جزاء أعمالهم، وما وعدوا به من خير أو شر، فهو سبحانه عليم بما يعمله المحسنون والمسيئون خبير بشك الشاكّين وريب المترددين، مطلع على خفايا النفوس، فهو قاض عادل، محيط بالحيثيات والضمائر، بصير بالخفايا، مطلع على السرائر، فهو أهل للحكم العادل، قال تعالى : إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا . ( النساء : ٤٠ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير