وَإِنَّ كُلاًّ التنوين عوض من المضاف إليه، يعني : وإنّ كلهم، وإنَّ جميع المختلفين فيه لَيُوَفّيَنَّهُمْ جواب قسم محذوف. واللام في لَّمَّا موطئة للقسم، و مَا مزيدة والمعنى : وإنّ جميعهم والله ليوفينهم رَبُّكَ أعمالهم من حسن وقبيح وإيمان وجحود. وقرىء :«وإن كلا » بالتخفيف على إعمال المخففة عمل الثقيلة، اعتباراً لأصلها الذي هو التثقيل. وقرأ أبيّ :«وإن كل لما ليوفينهم » على أنّ إن نافية. ولما بمعنى إلا. وقراءة عبد الله مفسرة لها. وإن كل إلا ليوفينهم، وقرأ الزهري وسليمان بن أرقم «وإن كلا لما ليوفينهم » بالتنوين، كقوله : أَكْلاً لَّمّاً [ الفجر : ١٩ ] والمعنى : وإن كلا ملمومين، بمعنى مجموعين، كأنه قيل : وإنّ كلا جميعاً، كقوله : فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [ الحجر : ٣٠ ].
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب